فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 116

من حكمة الله تعالى أن جعل لكل نبي عدوًّا من المجرمين، يصدون عن الحق بما استطاعوا من قول وفعل، بأنواع المكائد، والشبهات، والدعاوى الباطلة؛ ليتبين بذلك الحق، ويتضح ويعلو على الباطل، وقد لقي النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه من هذا شيئًا كثيرًا، كما قال تعالى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا} [آل عمران: 186] . فقد وضع أولئك الظالمون المشركون للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه ألقاب التشنيع والسخرية. مثل: ساحر، مجنون، كاهن، كذّاب، ونحو ذلك.

ولما كان أهل العلم والإيمان هم ورثة النبي صلّى الله عليه وسلّم، لقوا من أهل الكلام والبدع، مثل ما لقيه النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه من أولئك المشركين، فكانت كل طائفة من هذه الطوائف تلقّب أهل السنة بما برأهم الله منه من ألقاب التشنيع والسخرية، إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت