فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 116

غير قائم بنفسه، فإن كان قائمًا بنفسه فهو مخلوق، وليس من صفاته كبيت الله، وناقة الله، وإنما أُضيف إليه إما: للتشريف، وإما من باب إضافة المملوك والمخلوق إلى مالكه وخالقه. وإن كان غير قائم بنفسه فهو من صفات الله، وليس بمخلوق كعلم الله، وقدرته، وعزته، وكلامه، ويده، وعينه ونحو ذلك، والوجه بلا ريب من هذا النوع؛ فإضافته إلى الله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.

ثالثًا - أن الثواب مخلوق بائن عن الله تعالى، والوجه صفة من صفات الله غير مخلوق ولا بائن، فكيف يفسر هذا بهذا؟!

رابعًا - أن ذلك الوجه وصف في النصوص بالجلال والإكرام، وبأن له نورًا يستعاذ به [1] ، وسبحات تحرق ما انتهى إليه بصره من خلقه.

وكل هذه الأوصاف تمنع أن يكون المراد به الثواب. والله أعلم.

(1) -جاء ذلك في دعاء النبي صلّى الله عليه وسلّم حين رجع من الطائف بعد أن ردوا دعوته.

رواه مسلم (179) من حديث أبي موسى رضي الله عنه. وسيأتي في الباب السادس عشر (ص56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت