وكان تميم الداري رضي الله عنه يقول: (قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان كافرا الذل والصغار والجزية) [قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديث عند أحمد وابن حبان والبيهقي وغيرهم ولكن بألفاظ مختلفة] .
إن أفواهكم النتنة ليست بقادرة على إطفاء عود الثقاب - أيها الجبناء - فكيف تتحدون المولى بمحاولة إطفاء نوره المبين بقراطيسكم النجسة؟!
قبل الختام:
ليعلم الأخوة المؤمنون أن ليس من شرط لكي تكتب في"جريرة الوثن"إلا أن تخلع ربقة الإسلام من عنقك وتلحد في دين الله.
وفي الختام:
هوى الكوكب الدري وأفل نوره ووري التراب، فرحمه الله رحمة واسعة وحشرنا الله معه في جنان النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، كما أسأله جلت قدرته أن يجعل ما قدمه الشيخ في ميزان حسناته يوم يلقى الله وبيض الله وجه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه.
ونشهد بالله العظيم على ما نعلمه؛ أن الشيخ بلغ رسالته وأدى أمانته وأبرأ ذمته ومات على ما مات عليه السلف الصالح، وسلم من فتن هذا الزمان التي ولغ فيها كثر من رموز الصحوة والدعاة - إلا من رحم الله تعالى - فكان مبتسما نير الوجه مشرق القسمات أثنا تغسيله، فلعله عانق الحور، {وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} .
فاللهم اجبر مصابنا بفقيد الأمة؛ علم الإسلام والمسلمين واخلف على الإسلام والمسلمين من يقوم مقامه.
أضحى التنائي بديلا من تدانينا ... وحادث الدهر بالتفريق يثنينا
إنا لبسنا الضنا بعد انتزاحهم ... ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلين
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تآسينا
إن الزمان الذي ما زال يضحكنا ... انسا بقربكم قد عاد يبكينا
وقد نكون وما يخشى تفرقنا ... فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
لا نملك الدمع والأحزان تملكنا ... والهم صير طيب العيش غسلينا