الصفحة 79 من 85

رسالة إلى الشيخ الشعيبي

من الشيخ أبي محمد المقدسي

نص الرسالة التي أرسلها الشيخ الى للشيخ حمود قبل وفاته ببضعة أشهر ... رحمه الله رحمة واسعة ...

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

إلى سماحة الشيخ الوالد حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله تعالى ونصر به الدين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد؛

فأسأل الله تعالى أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم في أحسن حال وأطيبه وأن يبارك الله في صحتكم ويمد في عمركم وينفع بكم ويجعلكم ذخرا لدينه.

فلا يخفى على فضيلتكم - شيخنا ووالدنا الحبيب - أن من أعظم ما يفتقده شباب الأمة في زماننا هذا القدوة الحسنة من العلماء الربانيين الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله، وذلك بعد أن خذل أكثر الخلق دين الله وتخاذل أكثر المنتسبين الى العلم المتصدرين للفتوى عن نصرة هذا الدين وسكتوا، بل رقعوا بفتاواهم لأعداء الأمة وداروا في الفتوى مع طواغيت الحكام حيث داروا.

مما حدا بكثير من شباب الأمة إلى فقد الثقة بعلماء دينهم بل والزهد بالعلم ومجالسه، وجعل آخرين يتابعون أولئك العلماء في أخطائهم ثقة بما أوتوا من العلم ويقلدونهم في كل ما يصدر عنهم بعجره وبجره.

ولا شك أن الشباب إذا صاروا بمعزل عن علمائهم الربانيين بعيدا عن علوم الشريعة فهم تائهون لا محالة في فيافي الإفراط أوالتفريط.

ونصرة دين الله لا تقوم على الجهل أبدا، والشباب يتطلع دوما إلى من يتقدم صفوفه من العلماء الربانيين والإئمة المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت