الصفحة 84 من 85

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

في رثاء الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي

بقلم الشيخ؛ ابي محمد المقدسي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

سلامي على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

سرت من أسير ينشد الريح إن سرت ... ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

يذكرني مسراك نجدا وأهله ... لقد زادني مسراك وجدا على وجد

قفي واسألي عن عالم حل سوحها ... به يهتدي من ضل عن منهج الرشد

أما بعد:

فقد بلغني اليوم خبر وفاة شيخنا العلامة حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى ... فحزنت وتذكرت أول ما بلغني الخبر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبقِِ عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) .

فلقد كان رحمه الله من القلة القلائل الذين إن تلوت قوله تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} ؛ تذكرته.

ولم يكن رحمه الله أقل علما من أقرانه وأهل زمانه ممن تقلدوا مناصب الإفتاء والقضاء وغيرها بل كثير من هؤلاء معدودون في طلابه ولكنه أعرض عن هذه المناصب وأعرض عنه أولياؤها لعلمهم أن الشيخ ليس ممن يباع ويشترى.

وقد شهد العالم كله وقفة هذا العالم الرباني الشجاعة مع قلة قليلة من طلبته وإخوانه في وجه أمريكا وحلفائها وأذنابها وسدنتهم من علماء الفتنة وكهان السلاطين في خضم الأحداث الأخيرة ... كما شهدوا هجمة الإعلام الصليبي الحاقد عليه وعلى أمثاله من علمائنا المجاهدين الذين يحرضون على الجهاد في الوقت الذي يُبرز ذلك الإعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت