الصفحة 67 من 85

بسم الله الرحمن الرحيم

أول مرثية في سماحة الشيخ / حمود العقلا

إن العين لتدمه وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا

وإنا لفراق الشيخ لمحزونون 0000 {إنا لله وإنا إليه راجعون}

قال الطائر المهاجر:

وارحمتاهُ لحرقةٍ بفؤادي ... لوفاةِ ركنٍ ثابتِ الأوتادِ

ذاك الإمامُ حمودُ لهفي لهفةً ... لفراق داهيةٍ من الأطوادِ

علمٌ هوى فاهتزّ قلبي هزةً ... وأصابني سهمٌ فشقَّ فؤادي

يا ويح قلبي كم تكابد أمةٌ ... قرحى العيونِ جريحة الأكبادِ

اللهُ يشهد أنني لفراقهِ ... في كربةٍ عظمى وسقمٍ بادي

أبناؤهُ حتى وإنْ فُجعوا بهِ ... تُسلي مواساةٌ لأهلِ ودادي

وأقاسي اللوعاتِ وحديَ حاملًا ... في القلبِ شعلةَ مارجٍ وقّادِ

اللهُ يعلم مذْ علمتُ وفاتهُ ... وكأنَّ عينيَ كُحلتْ بقتادي

قسمًا برب المروتينِ لَفَقْدُهُ ... عندي كفقدِ أبي أو الأجدادِ

اللهُ من نبأٍ أقضَّ مضاجعي ... وأرى الفؤادَ عرائكَ الآبادي

فليهنأ الشيخُ الإمامُ فإنهُ ... قد عاشَ ينشرُ علمه وينادي

لم تُغرهِ الدنيا ولا طلابها ... كلاَّ ولا فيها الإمامُ يعادي

لم يجنِ في هذي الحياةِ على امرىءٍ ... فحياتهُ في المتنِ والإسنادِ

شيخٌ كفيفٌ غيرَ أنَّ فؤادَهُ ... نبعٌ يجودُ لكل قلبٍ صادي

يا ربنَا فارحمهُ واجمعنا بهِ ... أنت الكريمُ وأجودُ الأجوادِ

واختم لنا بالصالحاتِ فإننا ... نشكو القصورَ وقلةً في الزادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت