دفاع الشيخ علي بن خضير الخضير
عن الشيخ العلامة الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد قرأت ما نقلته جريدة عكاظ (الأسبوعية) في عددها {12833} المؤرخ في 28/رجب/1422هـ عن مصادر في أمانة هيئة كبار العلماء وما قالوا عن شيخنا العلامة: حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله تعالى من كل سوء وما جاء في هذا البيان من كذب وافتراء وزور وهمز ولمز وقذف في حق شيخنا حفظه الله , والله تعالى يقول: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ماكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} , وفي الحديث مرفوعا (إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا) متفق عليه , وفي الحديث مرفوعا (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري.
وقد تضمن هذا التصريح من تلك المصادر الأمور التالية:
1 -محاولة تجريد شيخنا حفظه الله تعالى وإبعاد صفة كونه من العلماء وهذا لا يضره عند الله ولا عند المؤمنين وقد شهد له بالعلم والاجتهاد القريب والبعيد ولله الحمد , وفي الحديث مرفوعا (أنتم شهداء الله في الأرض) وإنما هذه سنة اليهود البهت إذا غضبوا على علمائهم وأفاضلهم الذين كانوا يسمونهم من قبل علماء فإذا غضبوا عليهم سلبوهم هذا الاسم وقالوا فلان أو المدعو فلان ففي قصة عبد الله بن سلام وكان حبر من أحبارهم وعالم من علمائهم فلما أسلم قال لهم رسول الله صلى عليه وسلم: (ما تقولون في ابن سلام) قالوا: سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا فلما علموا إسلامه كذبوه ووقعوا في عرضه وتكلموا فيه والقصة معروفة , وفي الحديث مرفوعا (لتتبعن سنن من كان قبلكم - ثم قال - اليهود والنصارى) .
وشيخنا ولله الحمد وضع الله له القبول في الأرض والثناء وهذا ملموس مشاهد من ثناء الناس عليه وتطلعهم إلى فتاويه وتسابقهم إليها من العلماء قبل غيرهم , وفي الحديث مرفوعا (ثم يوضع له القبول في الأرض) .
بل إنه تتلمذ على يديه كثير من أعضاء هيئة كبار العلماء فهل هذا من الإعتراف بحق المشايخ على طلابهم وفي الحديث مرفوعا (من صنع إليكم معروفا فكافئوه) متفق عليه وليس (اتهموه) , وفي الحديث المرفوع أيضا (تواضعوا لمن تَعلّمون منه) رواه الطبراني عن أبي هريرة , وكما قال الشاعر:
أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني
2 -اعتبارهم أن فتوى الشيخ حمود لا يؤخذ ولا يعتد بها وهذا من ظلم أهل الحق وغمطهم حقوقهم واستصغارهم , وفي الحديث مرفوعا (الكبر بطر الحق وغمط الناس) أي (احتقارهم) رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا (المسلم أخو المسلم لا يحقره) رواه مسلم , وفي الحديث مرفوعا (ليس منا من لم يعرف شرف كبيرنا) رواه أبو داود وصححه الترمذي وفي رواية صححها الحاكم: (ويعرف حق كبيرنا) , وعند أحمد بسند حسن: (ويعرف لعالمنا) , وعند الطبراني (ويُجل كبيرنا) .
بل هذا زور وبهتان وفي الحديث مرفوعا (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا - ثم ذكر - شهادة الزور وقول الزور) متفق عليه , قال تعالى: {واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} .
3 -وهل لا يصلح للإفتاء والاجتهاد وليس مؤهلا لذلك من دَرَّسَ على مدى أربعين سنة في العقيدة والحديث والفقه وأصول الفقه والنحو والتفسير ثم ترقى إلى أن وصل إلى درجة أستاذ كرسي وتسمى في الدراسات العلمية (برفسور) في التدريس الجامعي وأهل الاختصاص يعرفون ماذا تعني الأستاذية.
وهل يقال فيمن تخرج على يديه جمع من العلماء منهم أعضاء في هيئة كبار العلماء منهم المفتي وغيره وجمع يبلغ العشرات من قضاة التمييز ومثله في العدد من الدكاترة ورؤساء محاكم ووزراء وغيرهم ولولا خشية الإطالة