يا ليت شعري ولم يسعد أعادينا ... هل نال حظا من العتبى أعادينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأيا ولم نتقلد غيره دينا
كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ... وقد يئسنا فما لليأس يغرينا
حالت لفقدكم أيامنا فغدت ... سودا وكانت بكم بيضا ليالينا
ليسق عهد السرور عهدكم فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ... أن طالما غير النأي المحبينا
والله ما طلبت أهواؤنا بدلا ... منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا ... من لو على البعد حيا كان يحينا
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء بكم ... ففي الجنان سنلقاكم ويكفينا
عليك منا سلام الله ما بقيت ... صبابة بك نذكيها فتحيينا
أخيرا:
كفى الشيخ رحمه الله فخرا أن لم تجرؤ عليه هذه"الجريرة"-"جريرة الوثن"- إلا بعد موته، وهذا هو كيد النساء؛ حيث المرأة السيئة لا تجروا على وليها إلا بعد موته، وكذا الشيطان الذي يظهر في الأرض الفساد.
{فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} [النساء: 76] .
هذا فيض من غيض وقليل من كثير، وجهد مقل يرى أن هذا اقل ما نحفظه لشيخنا إزاء نشره لمنهج السلف الصالح - على الجميع رحمة الله - فالأصل أن نرش بالدم من رش سيرة الشيخ بالماء.
والله المستعان وعليه التكلان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه/ عبد العزيز بن صالح الجربوع
7/ 11/1422 هـ