الصفحة 52 من 85

أيها الثملون المعربدون؛ لئن مات الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة فإن منهجه لم يمت ولن يموت، كما أن تلاميذه وعلى رأسهم العلامة الشيخ علي الخضير والعلامة سليمان العلوان لم يموتوا بعد، وسوف يبقى منهج الشيخ وتلاميذه شجا في حلوقكم.

إنكم يا"جريرة الوطن"تذكرونني بما قاله ابوسفيان رضي الله عنه قبل إسلامه فرحا بخبر موت الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحباه رضي الله عنهما - كما في البخاري عن البراء بن عازب - قال: (إن أبا سفيان بن حرب أشرف علينا وهو في نشز، فقال؛"أفي القوم محمد؟"، فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛"لا تجيبوه"، حتى قالها ثلاثا، ثم قال؛"أفي القوم ابن أبي قحافة؟"- ثلاثا - فقال النبي صلى الله عليه وسلم؛"لا تجيبوه"، ثم قال؛"أفي القوم عمر بن الخطاب؟"- ثلاثا - فقال النبي صلى الله عليه وسلم؛"لا تجيبوه"، ثم التفت إلى أصحابه فقال؛"أما هؤلاء فقد قتلوا"، فلم يملك عمر رضي الله عنه نفسه دون أن قال؛"كذبت يا عدو الله قد أبقى الله لك من يخزيك به"، فقال؛"اعل هبل"- مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم؛"أجيبوه!"، فقالوا؛"ما نقول يا رسول الله؟"، قال؛"قولوا الله أعلى وأجل"، قال أبو سفيان؛"لنا العزى ولا عزى لكم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛"أجيبوه!"، قالوا؛"ما نقول يا رسول الله؟"، قال؛"قولوا الله مولانا ولا مولى لكم"، قال أبو سفيان؛"يوم بيوم بدر والحرب سجال، أما إنكم ستجدون في القوم مثله لم آمر بها ولم تسؤني") .

فأقول يا أعداء الإسلام والمروءة؛ قد أبقى الله لكم ما يسوءكم.

يا أعداء الإسلام؛ سوف تنفقون من الأموال على هذه الصحافة السمجة لكي تصدوا عن سبيل الله ولكن دون جدوى، وسيكون هذا الإنفاق وبالا عليكم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} [لأنفال: 36] ... فاللهم آمين.

اتدرون لماذا؟

لأن الله تعالى قال: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] ، وقال تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} ، [الصف: 8] .

ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ليبلغن هذا الأمر مبلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، يعز بعز الله في الإسلام ويذل به في الكفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت