ويقول جل ذكره: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الأيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} [التوبة:23] ، ويقول تقدست أسماءه: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} [الممتحنة:9] .
فماذا تفهم"جريرة الوثن"من هذه الآيات، حيث انتكست عندها المفاهيم، وكذا حال المنافقين، فجعلت مزية الشيخ وصدعه بالحق في هذه المسالة؛ رزية.
إن هذه"الجريرة"لم تراعي حتى سياسة وزير الداخلية الذي قال عن أمريكا في هذه الأيام: (أمريكا ليس لها صديق) .
وقالت"الجريرة"الخبيثة: (وللشعيبي فتاوى خطيرة تناقلها تلاميذه وأتباعه، كفتوى بجواز قتل رجال الأمن وقتالهم عن المداهمة أو القبض، مبررا ذلك بأنه من باب دفع الصائل والدفاع عن النفس، وكان الشعيبي قد أفتى بها بعض تلاميذه المقربين منه عام 1415 هـ، واليوم يتناقل أتباع الشعيبي الفتوى نفسها ... ) .
أولا: أثبتي العرش أيتها"الجريرة"ثم انقشي يا ناقضة غزلها أنكاثا من بعد قوة.
ثانيا: إن الإسلام هو الذي أفتى بذلك، ولم يفتي بذلك الشيخ رحمه الله تعالى، فلو سأل سائل وقال؛ ما حكم الإسلام في رجل يقتحم علي داري وأنا في مأمن - نائم بين نسائي - وإذا بالبيت يداهم علي وعلى عرضي ويكشف ستر نسائي ويهتك في بلد يدعي أصحابها تطبيق الإسلام - يقومون بأفعال استنكرها أبو جهل عندما قيل له لماذا لا نتسور على محمد صلى الله عليه وسلم بيته؟ فقال ابو جهل: (لا والله! لا أفعل فتتحدث العرب عني أني أورع بنات محمد صلى الله عليه وسلم) ؟ - الجواب: لا شك في جواز قتله.
قال النووي رحمه الله تعالى في"المجموع"في حال أقل من هذه الحال: (قال الرسول صلى الله عليه وسلم؛"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله , فإنما هو شيطان" [رواه البخاري ومسلم] , قال أصحابنا:"ويستحب للمصلي دفع من أراد المرور لحديث أبي سعيد المذكور"، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين) [رواه مسلم] ، ويدفعه دفع الصائل بالأسهل ثم الأسهل ويزيد بحسب الحاجة وإن أدى إلى قتله , فإن مات منه فلا ضمان فيه كالصائل).