فليس فيه دليل على ما ذكرتم [1] .
ويُرَدُّ عليه:
بأن الله تعالى حكى عنهم القول ولم يعقبه بالإنكار عليهم وتكذيبهم، والحكيم إذا حكى عن منكر غيَّره [2] .
2 -فَرْقٌ بين قبول الجزية منهم ونكاح نسائهم، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - حقن دماءهم عند دفع الجزية لتشبههم بأهل الكتاب في بعض الأمور، والدماء تعصم بالشبهات، أما الفروج فلا تحل بالشبهات [3] .
وفي روضة الطالبين:"الصنف الثالث: مَنْ لا كتاب لهم لكن لهم شبهة كتاب وهم المجوس. وهل كان لهم كتاب؟ فيه قولان، أشبههما: نعم. وعلى القولين لا تحل مناكحتهم" [4] .
وفي المغني:"وليس للمجوس كتاب، ولا تحل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم؛ نصَّ عليه أحمد" [5] .
ثانيًا: السنة المطهرة:
أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أَمْرِهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لَسَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب" [6] .
وجه الدلالة:
أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعاملة المجوس مثل أهل الكتاب فتحل مناكحتهم، كما تحل
(1) المرجع السابق، (2/ 271) بتصرف.
(2) المرجع السابق، (2/ 271) .
(3) مجموع الفتاوي، لابن تيمية، (32/ 189 - 190) بتصرف.
(4) روضة الطالبين، للنووي، (7/ 135) .
(5) المغني، لابن قدامة، (9/ 547) .
(6) سبق تخريجه.