شرِّهِ؛ كالخوارج ونحوهم، أو قوة على جباية الزكاة ممن لا يعطيها" [1] ."
من خلال ما سبق يتبين أن محل النزاع هو بقاء هذا المصرف من مصارف الزكاة -وهو مصرف المؤلفة قلوبهم- أو عدم بقائه وبالتالي عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم من الكفار وغيرهم من الزكاة.
الأقوال في المسألة وأصحابها:
وهو قول الجمهور من الحنفية [2] والشافعية [3] ، وهو مشهور مذهب المالكية [4] ، ورواية عن أحمد بن حنبل -رحمه الله- [5] .
القول الثاني: بقاء سهم المؤلفة قلوبهم، ويجوز ويجزئ صرفُ الزكاة إليهم عند الحاجة إلى ذلك.
وهو مذهب الحنابلة [6] وبعض المالكية [7] ، وبه قال الطبري وغيره [8] .
قال المرداوي:"الصحيح من المذهب: أن سهم المؤلفة قلوبهم باقٍ وعليه الأصحاب" [9] .
(1) الإقناع، للحجاوي، (1/ 294) .
(2) تحفة الفقهاء، لأبي بكر علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405 هـ - 1984 م، (1/ 299) ، بدائع الصنائع، للكاساني، (2/ 44) ، البحر الرائق، لابن نجيم، (2/ 258) .
(3) روضة الطالبين، للنووي، (2/ 313 - 314) ، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري، (1/ 395) ، مغني المحتاج، للخطيب الشربيني، (3/ 109) .
(4) منح الجليل، لعليش، (2/ 88) ، حاشية الدسوقي، (1/ 495) ، الكافي، لابن عبد البر، (1/ 325) .
(5) الإنصاف، للمرداوي، (3/ 228) ، الكافي، لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الجيزة، ط 1، 1417 هـ - 1997 م، (2/ 198) .
(6) الإقناع، للحجاوي، (1/ 294) ، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي، (2/ 314) ، الإنصاف، للمرداوي، (3/ 228) .
(7) جامع الأمهات، لابن الحاجب، (ص 164) ، الشرح الكبير، للدردير، (1/ 495) ، حاشية الخرشي، (2/ 515) .
(8) تفسير الطبري، (11/ 520 - 521) .
(9) الإنصاف، للمرداوي، (3/ 228) .