والحربي" [1] ."
3 -حديث ركانة، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه بأعلى مكةَ فقال له ركانة: هل تصارعني؟
فصارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ شاةً، ثم عاوده، فأسلم الرجل وردَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمه تكرُّمًا عليه [2] .
4 -ما نُقِلَ من مقامرة الصديق للمشركين قبل الهجرة على نصر الروم على الفرس، وأقرَّهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك [3] .
وجه الدلالة:
وهما يدلان على جواز أكل أموال الحربيين بأي وجه كان، بشرط تحقُّقِ رضاهم به [4] .
1 -قاعدة: تنزيلُ الحاجةِ منزلةَ الضرورةِ [5] :
لا شك أن الحاجة إلى السكن حاجة ماسة، وإباحة هذه المعاملة يرفع حرجًا كبيرًا، ويقضى حاجة عامة، ويدفع مفاسدَ واقعةً ومتوقعة.
2 -قاعدة: ما حُرِّمَ سدًّا للذريعة أُبِيحَ للحاجة [6] ، أمَّا ما حُرِّمَ لذاته فلا تُحِلُّهُ إلَّا الضروراتُ:
(1) المبسوط، للسرخسي، (14/ 57) .
(2) أخرجه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث في كتابه"المراسيل"، بتحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1408 هـ (308) ، من حديث سعيد بن جبير مرسلًا، ومن طريقه: البيهقي في"الكبرى"، (10/ 18) ، وقال:"وهو مرسل جيد، وقد رُوي بإسناد آخر موصولًا، إلا أنه ضعيف. والله أعلم"اهـ
وأخرجه محتصرًا مقتصرًا على المصارعة -بدون قصة الشياه- أبو داود، كتاب اللباس، باب: في العمائم، (4078) ، والترمذي، كتاب اللباس، باب: العمائم على القلانس، (1784) ، من حديث أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة.
(3) أخرجه: أحمد، (1/ 304) الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الروم، (3193) ، من حديث نيار بن مكرم الأسلمي -رضي الله عنه- وقال:"حديث صحيح حسن غريب".
(4) المبسوط، للسرخسي، (14/ 57) ، البحر الرائق، لابن نجيم، (6/ 147) ، شرح فتح القدير، لابن الهمام، (7/ 38) .
(5) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 88) ، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 100) .
(6) إعلام الموقعين، لابن القيم، (2/ 161) ، زاد المعاد، لابن القيم، (3/ 488) .