ءِ واللباسِ والأثاثِ والأوَا
واحْرِصْ على فِعْلِ الرِّياضَةِ وَلاَ ... تَكُنْ لَهَا إِذَا عُزِلْتَ مُهْمِلاَ
فإنَّ فِيهَا صِحَّةً لِلْجِسْمِ ... كَمَا تُنَشطُ الْحِجَا لِلْفَهْم
واحْرِصْ عَلَى تَدْوِينِ كُلِ مَا تَرَى ... وَاجْعَلْ لِقَيْدِ الذِّكْرَيَاتِ دفْتَرَا
فَرُبَّمَا تَحْتاجُ في الْمُسْتَقْبَلِ ... إليهِ في مَجَالِكَ الْمُفَضل
وكُنْ مِنَ الإِعْلاَمِ مُسْتَفِيدَا ... لِنَشْرِ مَا أَرَدْتَ أَنْ تُفِيدَا
واعْلَمْ بأن نَشْرَهُ في الصحُفِ ... يُظْهِرُ ما من الحقائقِ خَفِي
ناهيكَ عنْ إعطاءِ خيرِ صورهْ ... لِمَنْهَجِ الطائِفَةِ الْمَنْصُورَهْ
فإن تلك الْحَمْلَةَ الشَعْوَاءَ ... على الدعَاةِ عَمتِ الدهمَاءَ
فكان واجبًا على من ابْتَغَى ... نَشْرَ الهدى بَيَانُ كَيْدِ من طَغَى
لا تجعلِ الباطلَ حقًا أو تَرَى ... نَهْجَ الْهُدَاةِ الْمُخلصينَ مُفْتَرَى
ويمكنُ البقاءُ في السِّجْنِِ بلاَ ... تعرضٍ لنقدِ نَهْجِ الابتِلاَ
والسِّجْنُ مِيزانٌ لصدقِ الْوُد ... لِكشْفِهِ عن الوَفَا والصد
تَعْرِفُ فيه صَاحَبَ الفَضِيلَهْ ... من صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ الدخِيلَهْ
أما ترى الأَهْلَ وإخْوَانَ الصفَا ... لاَ يَسْأَمُونَ السَّيْرَ في دَرْبِ الوَفَا
لاَ تَدْعُ أحبابَكَ للتكلفِ ... واحْفَظْ لَهُمْ كلَ الْجَمِيلِ وَاعْرِفِ ... َ
وارْضَ قَبُولَ أَمْرِهِمْ بالسمْعِ ... مَا لَمْ يَكُنْ مُخَالفًا لِلشرْع
أمَّا إذَا خَالَفَهُ فَاصْبِرْ عَلَى ... نَهْجِ الصَّوابِ وَارْفُضِ التنازلاَ
واحْرِصْ على دَعْوَتِهِمْ للخيرِ ... يَمْحُ سَنَاهَا شُؤْمَ كُلِ ضَيْر
واحْرِصْ على دعاءِ ربكَ القديرْ ... إن الدعَا بكشفِ كربِكَ جَدِيرْ
أمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ (أَمَن يُجِيبْ) ... ففيه ذكرٌ يُؤْنِسُ القلب عجيبْ
يَا أَيُهَا السَّجينُ خُذْهَا مِني ... نصيحةً نَظَمْتُهَا في السجن
وَإِنهَا نابعةٌ من تَجْرِبهْ ... وعن حقيقةِ المَقَامِ مُعْرِبَهْ
فَقَدْ سُجِنْتُ وَالْتَقَيْتُ السُّجَنَا ... في سِجْنِهِمْ وعِشتُ فيه زَمَنَا