الصفحة 21 من 46

فَالْخُلُقُ الْحَسَنُ في النُّفُوسِ ... أَثَرُهُ يُنْحَتُ بِالْفُؤُوس

وَهَذِهِ بِدايةُ الْهِدَايَهْ ... مَهْمَا بَدَتْ بَعِيدَةَ النهَايَهْ

نَاهِيكَ عَن تَسْهِيلِهَا لِمَا تُرِيدْ ... إِدْخَالَهُ في السِّجنِ مِن شَيْءٍ مُفِيدْ

وَإِنْ تُرِدْ إِخْرَاجَهُ بِحِيلَهْ ... كَانُوا لِمَا تُرِيدُهُ وَسِيلَهْ

وَكُلُ مَن بَذَلَ فِيهِ جُهْدَهُ ... رُد لَهُ الْجَمِيلَ وَاحْفَظْ عَهْدَهُ

وَمَعَ ذَاكَ لاَ تَكُن يَؤُوسَا ... مِن أَن تَرَى مِن بَيْنِهِمْ جَلِيسَا

يُرِيدُ أَن يَكُونَ مِمن سَعِدَا ... وَعَن مَسَالِكِ الْهَوَى مُبْتَعِدَا

وَلَيْسَ ذَا الْخُلُقُ مِمَا يُنْتَقَدْ ... إِن كَانَ في عِزٍٍّ وحُسْنِ مُعْتَقَدْ

فُكُن صَبُورًا بالهدى مُعْتَزا ... ذَا مَنْطِقٍ تَنَلْ هُنَاكَ عِزا

وَلاَ تَكُن مِمن يَرَى التهْمِيشَا ... حَتَّى وَإِن لَمْ يُكْثِرُوا التفْتِيشَا

بَلْ خُذْ بِحِذْرِكَ عَلَى الدوَامِ ... تَنَلْ بِذَاكَ ثَمْرَةَ الْمَرَام

لاَ تَعْتَمِدْ على وُعُودِ الْمَحْكَمَهْ ... فَإِنهَا بالحقِ لَيْسَتْ مُحْكَمَهْ

فَالأَصْلُ أَن وَعْدَهَا مَكْذُوبُ ... وَهَلَ يَفِي بِوَعْدِهِ عُرْقُوبُ؟

وَشَاوِرِ الإِخْوَةَ وَانْسَ الْمَاضِي ... إِذَا دُعِيتَ لِلِقَاءِ الْقَاضِي

أما إِذَا انْتَفَعْتَ بِالْمُحَامِي ... لِتَعْرِفَ الْخَلَلَ في النِّظَام

فَلَيْسَ ذَاكَ مِن قَبِيلِ الْاعْتِمَادْ ... على قَوَانِينِ الْجُحُودِ وَالعِنَادْ

وَاطْلُبْ حُقُوقَكَ بِحُسْنِ سَعْيِ ... وَاحْذَرْ مِنَ السعْيِ بِدُونِ وَعْي

وَاعْلَمْ بأنَّ الاجتماعَ قُوهْ ... لاَ بُدَّ مِنْهَا لِذَوِي الفُتُوهْ

أَمَّا الإدَارَةُ فَلاَ تُبَالِي ... بما لَدَى السَّجِين مِن سُؤَال

وَإِنَّهَا في البُخْلِِ مِثْلُ مَادِرِ ... مَهْمَا بَِدَتْ غَنِيةَ المصَادِر

فلا تكن معتمدًا عليهَا ... في صِحَّةٍ أَوْ خِدْمَةٍ لديهَا

وَكُن محصِّلًا لكُلِّ شي ... تَحْتَاجُهُ في السِّجْنِ يَا أُخَي

من الطعامِ والشرابِ والدوَا ... (ني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت