قال ابن العربي: الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك، وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب، بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة، ولهذا وقع الاقتصار على ما يشير إليه هذا الحديث، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) ، قال ابن المنير: معنى الحرب خدعة: أي الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخطر المواجهة وحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر. اهـ [9]
وفي هذه الرسالة نبين إن شاء الله تعالى مشروعية صورة من صور المخادعة للأعداء، وهي صورة العمليات الاستشهادية والتي دار حول مشروعيتها جدل كبير، سواء من أهل الإسلام أنفسهم أو من أعدائه، وفي بياننا لمشروعية العمليات الاستشهادية نتعرض للمسائل التالية:
-مقدمة: في وجوب الجهاد وفضل الشهادة
-المسألة الأولى: حكم العمليات الاستشهادية من المنظور الشرعي
-المسألة الثانية: جواز رمي الكفار إذا اختلط بهم من لا يجوز قتله من المسلمين وغيرهم
-المسألة الثالثة: حكم أعوان الطواغيت وجنودهم