الصفحة 7 من 17

1 -ذهب جمهور الفقهاء إلى مشروعية صلاة الخوف لقولة تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ... ) ) الآية.

2 -يشترط لصلاة الخوف شروط نجملها فيما يلي:

الشرط الأول: أن يكون القتال جائزًا أي: مأذونًا فيه كقتال الكفار.

الشرط الثاني: خوف هجوم العدو لقربهم من المجاهدين أو خوف كمين.

الشرط الثالث: أن يكون المجاهدون مطلوبين من العدو أو هم طالبين للعدو.

3 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، فإذا اشتد الخوف والتحم القتال صلوا رجالًا وركبانًا إيماء بالركوع والسجود مستقبلين القبلة وغير مستقبلين على حسب استطاعتهم فإن لم يقدروا على فعل الصلاة ولم يعوا ما يقولون فيها ولم يقدروا على الإيماء بأن كان الرصاص والقنابل تأتيهم من كل جانب ففي هذه الحالة يجوز تأخير الصلاة إلى أن ينكشف القتال إذا لم يمكن التأخير بنية الجمع.

4 -كيفية صلاة الخوف: للخوف ثلاث حالات:

الحالة الأولى: الخوف غير الشديد = وهو الخوف من هجوم العدو على المجاهدين في حال انشغالهم بالصلاة إما لقربهم من المجاهدين ومعاينتهم لهم وإما بإخبار الثقة بقدوم العدو إلى المجاهدين دون أن يكون هناك قتال والتحام بين الجيوش.

-وقد تعدد الروايات في كيفية صلاة الخوف في هذه الحالة بثلاث صفات:

الصفة الأولى: أن يصف الإمام المجاهدين خلفه صفين فأكثر حضرًا كان الخوف أو سفرًا فيكبر بهم تكبيرة الإحرام جميعًا ويركع بهم فإذا سجد الصف الأول معه وحرس الصف الآخر فإذا أقام الإمام إلى الركعة الثانية سجد الصف المتأخر ثم يلحقون بالإمام ويتقدمون مكان الصف الأول ويتأخر الصف الأول (ولو بقي كل صف مكانه صح) فإذا سجد الإمام في الركعة الثانية سجد معه الصف الذي يليه فإذا جلس الإمام ومن معه للتشهد سجد الصف الذي لم يسجد مع الإمام ثم يلحقون بالإمام في التشهد ويسلم بهم جميعًا. وقد وردت هذه الصفة في حديث جابر عند مسلم.

الصفة الثانية: إذا حضرت الصلاة وخاف المجاهدون العدو جعلهم الإمام طائفتين: طائفة في وجه العدو وطائفة يصلي بهم ركعة ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويتم الذين معه صلاتهم ويسلمون ثم يذهبون إلى وجه العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيدخلون مع الإمام في الركعة الثانية له ويصلي بهم فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا الركعة الثانية وهو ينتظرهم فإذا لحقوه سلم بهم، وهذه الصفة قد وردت في حديث صالح بن خوات عند البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت