المبحث الثاني
طهارة أعضاء المجاهد المقطوعة
والأعضاء المقطوعة لها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تقطع من فوق المرفق في اليد ومن فوق الكعب في الرجل.
-فلا نزاع بين العلماء في هذه الحالة أنه يسقط وجوب الغسل لأنه انعدم محل الغسل بالقطع.
الحالة الثانية: أن يكون القطع من دون المرفق في اليد ومن دون الكعب في الرجل.
-فلا نزاع بين العلماء في هذه الحالة أنه يجب غسل مابقي من محل الفرض ـ كما ذكر ذلك النووي في المجموع وغيره ـ ودّل على ذلك مايلي:
-قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.
-ولأن كل عضو سقط بعضه فإنه يتعلق الحكم بباقيه غسلًا ومسحًا.
الحالة الثالثة: أن يكون القطع من المرفق في اليد ومن الكعب في الرجل:
-فالراجح أنه يجب غسل رأس العضد من اليد ورأس الساق من الرجل ـ وبهذا قال الحنفية وهو الصحيح من مذهب الحنابلة: وقد دّل عليه مايلي:
1 -أن (إلى) في قولة تعالى في آية الوضوء (إلى المرافق) (إلى الكعبين) بمعنى (مع) على هذا يكون المعنى فاغسلوا أيديكم مضافة إلى المرافق وأرجلكم مضافة إلى الكعبين.
2 -ولأن رأس العضد من المرفق وغسل اليدين مع المرفقين واجب وكذلك رأس الساق من الكعب وغسل الرجلين مع الكعبين واجب.