الحمد لله وحده، والصلاة و السلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وبعد:
أخي المجاهد: بين يديك، وتحت ناظريك، أوراق جمعتها لك على عجل، ثم كتبتها على عجل ـ فهي عجل في عجل ـ وهذا عذري إن وقع فيها زلل.
أخي المجاهد: كتبتها لك لتكون على بصيرة في أحكام دينك، واقتصرت فيها على ما لايسعك جهله من أحكام.
أخي المجاهد: حين كتبتها لك لم يغب عن ذهني ـ وقتك الثمين ـ الذي أجزم أنه لن يسعفك بمطالعة كتاب مطول عن أحكام الجهاد، لذا تجدني قد اختصرت لك الكلام اختصارًا، وأتيتك بزُبد المسائل وراجحها.
أخي المجاهد: كل ما أطلبه منك في هذه المقدمة ثلاث مسائل:
الأولى: أن تتذكر أن الإخلاص سبيل الخلاص.
الثانية: أن توقن أنك إن لم تنتصر على نفسك فلن تنتصر على عدوك.
الثالثة: أن لا تحرم جامع هذه الأوراق ومن كتبها وأعان على نشرها من دعوة صالحة ومن أن تهدي له ثواب طلقات تطلقها في نحور أعداء الله.
وأخيرًا: هذه (ذخيرةٌ) املأ منها جعبتك، واقدح بها زناد فكرك، وأطلق منها سهام أحكامك، والله يتولاك ويرعاك في دنياك وآخرتك ..
رفيقك في طريقك
عبد الله بن محمد المنصور