الصفحة 83 من 199

كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تضع ثيابها إذا دخلت البيت الذي فيه دُفن رسول الله وأبوها رضي الله عنه فلما دُفن عمر رضي الله عنه بجوارهما قالت:"والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه".

أخي القائم على أهله بما يصونهم:

وقد ذكر بعض أهل العلم شروطا للباس المرأة مستوحاة ومستفادة من القرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فمن ذلك:

1-أن يكون ساترا لجميع البدن.

قال تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما .

عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: حين ذكر الإزار، فالمرأة يا رسول الله قال: (( ترخي شبرًا ) )، قال إذا ينكشف عنها قال: (( فذراعًا لا تزيد عليه ) )وفي رواية: (( أن أمهات المؤمنين رخّص لهن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الذيل شبرًا ثم استزدنه فزادهن شبرًا فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعًا ) ).

وانعكست الآية وانقلبت الموازين وانتكست الأفهام فأصبح الرجال يرخون شبرًا والمرأة تحسر عن القدم وتلبس القصير إلى نصف الساق أو يزيد قليلًا.

2-ومن الشروط ألا تُظهر زينة ثيابها أمام غير المحارم والنساء مع لزوم الحشمة والاستتار.

قال تعالى: ولا يبدين زينتهن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .

قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات ) )هذا وهي خارجة للعبادة والمسجد فكيف الحال وهي ذاهبة إلى الإسواق والمنتزهات قال ابن المبارك رحمه الله: (( إن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن زوجها أن تخرج [أي إلى الصلاة] في أطمارها الخلقان ولا تتزين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت