كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تضع ثيابها إذا دخلت البيت الذي فيه دُفن رسول الله وأبوها رضي الله عنه فلما دُفن عمر رضي الله عنه بجوارهما قالت:"والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه".
أخي القائم على أهله بما يصونهم:
وقد ذكر بعض أهل العلم شروطا للباس المرأة مستوحاة ومستفادة من القرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فمن ذلك:
1-أن يكون ساترا لجميع البدن.
قال تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما .
عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: حين ذكر الإزار، فالمرأة يا رسول الله قال: (( ترخي شبرًا ) )، قال إذا ينكشف عنها قال: (( فذراعًا لا تزيد عليه ) )وفي رواية: (( أن أمهات المؤمنين رخّص لهن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الذيل شبرًا ثم استزدنه فزادهن شبرًا فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعًا ) ).
وانعكست الآية وانقلبت الموازين وانتكست الأفهام فأصبح الرجال يرخون شبرًا والمرأة تحسر عن القدم وتلبس القصير إلى نصف الساق أو يزيد قليلًا.
2-ومن الشروط ألا تُظهر زينة ثيابها أمام غير المحارم والنساء مع لزوم الحشمة والاستتار.
قال تعالى: ولا يبدين زينتهن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .
قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات ) )هذا وهي خارجة للعبادة والمسجد فكيف الحال وهي ذاهبة إلى الإسواق والمنتزهات قال ابن المبارك رحمه الله: (( إن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن زوجها أن تخرج [أي إلى الصلاة] في أطمارها الخلقان ولا تتزين ) ).