أيها المسلمون، إن في إصدار بطاقة خاصة للمرأة مفاسد لا تغيب عن نظر العاقل المتبصر الحريص على سلامة المجتمع وطهارته، فمن تلك المفاسد:
المفسدة الأولى: إضعاف قوامة الرجل على أهله، حيث ترى المرأة أنه صار عندها من الاستقلالية ما يمكنها من الاستغناء عن الرجل، فتذهب كيف شاءت وتسافر متى شاءت، وتسكن في الفندق لوحدها متى أرادت، ما دام معها ما يثبت هويتها، وإن لم يسمح لها بذلك فما قيمة البطاقة إذن؟ ومفاسد سفرها وسكناها بلا محرم لا تأتي تحت حصر، وإذا كانت الجرائم الأخلاقية وغير الأخلاقية تتم بمقربة من ولي الأمر فكيف بالأمر وبينها وبينه المجاهل، وفي إضعاف قوامة الرجل من الشرور والمفاسد وتوسيع فرص الفساد ما لا يخفى، ومعلوم ما عليه الحال من تمرد بعض النساء على أزواجهن وما ترتب على ذلك من مفاسد.
والمفسدة الثانية: في وجود صورة المرأة في البطاقة حصول مفاسد أخر: منها: تردد الأمر فيمن يتولى مطابقة صورة البطاقة مع حاملتها، أيتولاه رجال أم نساء، فإن تولاه الرجال كان فيه المخالفة الصريحة لأمر الله تعالى ورسوله من نظر الرجال إلى غير محارمهم، وإن تولى ذلك النساء فهو فتح باب لعمل المرأة في القطاع العسكري الذي يقحمها في ميادين الرجال ويخلطها بهم، وفي ذلك شرور لا تخفى، ولا زالت المرأة الغربية العاملة بين الرجال تشتكي من تحرش الرجال بها وإيذائهم لها، ثم ما الحال في الطرق السريعة؟! هل سيكنّ هناك؟ وهل سيقمن بالعمل على مدى أربع وعشرين ساعة إلى جانب زملائهن الرجال بصحبة محارمهن؟ وهل الظروف الاقتصادية الحالية تسمح بتوظيف هذا العدد من النساء ومحارمهن؟
ومنها: أن الأمر الذي تمس الحاجة إليه في استخدام البطاقة ليس خاصًا برجال الأمن فحسب، بل هو عام في المستشفيات والبنوك والدوائر.. فمن سينظر للصورة في البطاقة للمطابقة؟