ويذهب الفريق المعارض إلى أن مراعاة الجوانب الأمنية وحفظها يتم بغير هذا الأسلوب، كنظام بطاقة [البصمة] التي تعد بالفعل أسلوبًا توثيقيًا مميزًا ودقيقًا، وتكاليفها سهلة، وقد أخذت بها كثير من الدول المتقدمة واكتفت بها عن البطاقة ذات الصورة، لكون البصمة أوثق وأدق ولا تقبل الالتباس، بينما يسهل انتحال البطاقة ذات الصورة من قبل شبيه لصاحبها، كما يلحظ الناس اختلاف صورة البطاقة عن صورة صاحبها أحيانًا لطول المدة أو تغير صاحبها، وأصحاب هذا الرأي يجيبون عما يردده البعض من وجود جرائم ترتكبها بعض النساء مستغلات الحجاب وعدم وجود ما يثبت الهوية، فيقولون: إن ما ينسب إلى بعض النساء من جنح أو جرائم يسيرة جدًا في عددها ونوعيتها، ولا يبلغ أن يصنف في عداد الجرائم الكبرى، وأكثرها لا علاقة لها بعدم البطاقة، ولعل من أهم أسباب ذلك التزامها بالحجاب الشرعي، وفي المقابل يقال: إن المرأة في الدول الشرقية والغربية لم تكن صورتها في البطاقة حائلًا دون ضلوعها في جرائم كبرى، لذا فليس من الحكمة استغلال ما قد يقع من مخالفات فردية يمكن علاجها والسيطرة عليها لإلزام النساء ببطاقة فيها من المفاسد والمحاذير ما الله به عليم. وعما يظنه البعض من أن في منع المرأة من البطاقة يعتبر إهانة لها وتعديًا على كرامتها يقال: إن عدم حيازة المرأة لبطاقة ليس من الإهانة في شيء، بل إن من الفهم المغلوط، أن يعتقد أن كرامة المرأة كامنة في هذا الإجراء ونحوه، إن كرامة المرأة تكمن في تمسكها بأمر ربها وحكمه واعتزازها به، وكرامتها في حيائها وعفتها ومحافظتها على أنوثتها من غير إفراط ولا تفريط، وما سوى ذلك فمن ترّهات مرضى القلوب الذين يريدون المرأة كلأً مباحًا للجميع يراه الغادي والرائح، وما أصدق كلام ربنا وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا [النساء:27] .