ولا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة متبخرة في بدنها أو ثوبها لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ) )، وعن زينب الثقفية (( إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ) )، (( وأيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد فعل العشاء الآخرة ) ). وقد مرت امرأة يوما بأبي هريرة وريحها تقصف ، فقال: يا أمة الجبار ، المسجد تريدين ؟ قالت نعم قال: وله تطيبت ؟ قالت نعم ، قال: فارجعي فاغسلي الطيب عنك ، فإني سمعت رسول الله يقول: (( ما من امرأة تخرج إلى المسجد تقصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ) ).
فيا معشر المسلمين: إذا كان حراما على مريدة المسجد أن تتطيب وتتعطر وهي تريد أداء عبادة في المسجد فماذا يكون الحكم على من تريد الأسواق والشوارع وتمر بالرجال فيها ؟ أليست تكون بذلك ارتكبت إثما عظيما ومنكرا كبيرا وشرا كثيرا .
ويشترط في لباس المرأة ألا يكون شبيها بلباس الرجال لأنه عليه الصلاة والسلام: (( لعن الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ) ). وقال: (( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال ) ).
ولا يجوز أن يكون اللباس مشابهًا للباس الكفار، وقد جاءت أحاديث كثيرة جدا في النهي عن التشبه بالكفار في اللباس أو الزينة وفي العبادة وغيرها. .
ولا يجوز أن يكون اللباس لباس شهرة يلبسه تفاخرا بالدنيا وزينتها أو لباسا خسيسا إظهارا للزهد (رياء) لقوله: (( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا ) ).
تلكم أيها المؤمنون: شروط ينبغي أن تراعيها المرأة في لباسها عند الخروج وعند غير الخروج، ويستثنى من ذلك شرطان لا يلزمان المرأة وهي في بيتها: أن يكون ساترا ، أن يكون صفيقا ، أن يكون زينة .