فهذه آيات الله تعالى وأحاديث النبي كثيرة في هذا المعنى لا يجوز للمرأة أن تخرج إلا بلباس ساتر لجميع جسدها لا يبدي جزءا منه ، ومنه نعرف حكم خروج المرأة بالثياب التي تبدي شيء من الصدر والثياب التي تصنع بنصف كم أو بلا أكمام ، حتى أنك لتجد أن من النادر أن ثوبا نسائيا يصنع بأكمام وكأن الله عز وجل قد حرم هذا على النساء .
وثاني الشروط في لباس المرأة ألا يكون زينة في نفسه ، فإنه إن كان كذلك كان هذا تبرجا حراما منهيا عنه لأنه يلفت أنظار الرجال إلى المرأة ، قال: (( ثلاثة لا يسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده ) ).
ولذلك قال العلماء: من الأفعال التي تلعَْن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصباغات والأزر الحريرية وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة ولهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء وقال عنهن: (( اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) ).
ويشترط أن يكون لباس المرأة صفيقا ثخينا سميكا لا يشف ، لأن الستر لا يتحقق إلا بذلك وأما اللباس الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول: (( سيكون في أخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا . . ) ). ومن هذا تعلمون حكم الخروج بالثياب الرقيقة التي تباع في زماننا هذا ، تلك التي تبدي من الجسم أكثر مما تستره وتخفيه .
وبما يتصل بهذا أن يكون اللباس فضفاضا واسعا غير ضيق لئلا يصف جسم المرأة لأن الثوب للستر ولمنع الفتنة، وإذا كان ضيقا كان أدعى للفتنة .