أيها الإخوة الأعزاء، إذا كانت الصحافة تلعب دورًا مهمًا في المجتمع في بث المعلومات إلى الناس والمجتمع فإنها تتحمل مسؤولية كبرى أمام الله والناس بما تضخه من معلومات وتبثه من أخبار وأفكار لقرائها ومشاهديها .. والصحافة مؤشر على وعي الأمة وتتبنى قضاياها وتساند طموحها .. الصحافة الناجحة هي التي تطرح هموم الأمة وأوجاعها ورؤاها للمناقشة الموضوعية من كل الأطراف .. فلا تكيد في الخفاء وخلف السطور .. ولا تهمز ولا تلمز .. بل تحب أن تكون خير من يمثل الأمة ويبرزها خيرًا في الداخل والخارج، فلسنا ضد الصحافة وإعلامها حين يكون متميزًا متدينًا مكملًا للمسيرة التعليمية والتربوية في المجتمع .. لكننا نتكلم عمن خالفوا أمانة الصحافة واستغلوا حريتها ليبثوا شرهم من خلالها. كما رأيناه هذه الأيام بعد هذه القرارات حين يفسرونها تفسيرات غريبةً مستهجنةً ويحملونها ما لم تحتمل من مدلولات .. وسب وتشهير للمشايخ والمسؤولين، ساهموا بالرئاسة بعد فضل الله تعالى في تربية بناتنا وتعليمهن وتنمية وحماية ما في قلوبهم من الإيمان في عالم يتاجر بروح المرأة ويقامر بجسدها، ولا ينظر إليها ولا بوصفها سلعة تباع في أسواق الانحراف والرذيلة.
ولم تكن رئاسة تعليم البنات معصومةً من الخطأ أو مبرأةً من السلبيات، ولكن لم النظر إليها وكأنها لم تُصب قط أو لم توبخ أبدًا؟ إنه من الجحود بمكان والنفي والإقصاء الكريه يزعمه هؤلاء أن الرئاسة لم تقدم شيئًا فإن ما قدمته الرئاسة في الجملة هو مفخرةُُ، فنحن ننعم بنهضة تعليمية نسائية رائعة وجميلة لم تتلوث بما عانت منه مجتمعاتُُ عربية وإسلامية، وحققت نساؤنا وبناتنا إنجازات مشرفة في كل الميادين رغم كل الأخطاء.