إن أولئك النشاز ما كتبوا كتاباتهم .. ونشروا مقالاتهم حبًا للحق وطلبًا له .. أو إصلاحًا لتعليم المرأة كما يزعمون أو طلبًا لكوادر وظيفيةٍ لرزق المرأة كما يدعون وكما يظن ذلك بعض الجهلة ممن يحسنون بهم الظن .. إن أكثرهم أبعد ما يكون عن الحق وأهله، بل مراده شن حرب شعواء على تعاليم هذا الدين الحنيف ودعوة لدين مشوه يتلون ويتغير حسب الظروف والدين في زعم بعضهم فيه كبت للحريات، وقيد للشهوات .. وهم يدسون السم الزعاف في ثنايا كتاباتهم تلك، إن هذه الكتابات تجلب لنا الخوف والقلق من خطوة قد تأتي وراءها لأولئك الخفافيش الذين يعملون بالليل وهم لا يريدون خيرًا بالأمة والمجتمع ولهم قدرة عجيبة في إلباس أهوائهم وشهواتهم ثوب الحق والعمومية وتحقيق مآربهم باسم الوطنية والمصلحة الاجتماعية وإنقاذ وضع التعليم ألا ساء ما يزعمون.