ثمَّ افتحوا معى أى قاموس لغوى كتابى وابحثوا عن تلك الكلمة التى كتبتها بخط مميز ثقيل . وترجمها مسيحيو العرب إلى قفار و برارى و غمام . وترجمها غيرهم مِن الإنجليز إلى سماء ( heavens ) موافقة منهم لليهود كما جاء في نسخة الملك جيمس المعتمدة . إنها الكلمة التى تحمل الرقم ( 6160 ) والتى تكتب في العبرية بالحروف هكذا ( ع ر ف ت ) . مع ملاحظة أنَّ حرف الفاء توجد تحته علامة الفتحة الطويلة ( T ) التى تستوجب ظهور حرف الألف بعده .. إنها عرفات ..!!
... عرفات هذه يقولون عنها: تعنى صحراء ووضعوها بالتحديد في شرقى سيناء المصرية بمنطقة وادى عربة والممتدة حتى ساحل خليج العقبة .
ثم تحولت الفاء نُطقا عندهم في العبرية المعاصرة إلى باء ثقيلة ( p ) فقالوا عربات التى اختصرت إلى عربة الواردة في الترجمات العربية المعاصرة ، فقالوا وادى عربة بدلا من وادى عرفة . وهكذا انتقل مكان عرفات الجغرافى بذلك التحريف اللغوى مِن قلب أرض الجنوب إلى شرقى سيناء ..!!
... وأحيانا أخرى تتحول الفاء الخفيفة إلى الفاء الثقيلة ( v ) فى العبرية المعاصرة . ولكن الباء الثقيلة والفاء الثقيلة ليس لهما وجود في العبرية القديمة أو الآرامية أو العربية .
وكانوا قديما ـ في أسفار التوراة ـ يُطلقون على البحر الأحمر اسم بحر عرفات أى البحر الذى يركب عليه الذاهبون إلى عرفات ، هذا البحر قد تحول اسمه عندهم الآن إلى بحر عربة ـ بعد التحريف اللغوى للكلمة ـ ويعنون به حاليا فرع البحر الأحمر المطل على وادى عربة عند العقبة أى خليج العقبة ..!!