الصفحة 384 من 430

الباب الرابع

المِسِّيَّا في أسفار العهد الجديد

بين المِسِّيَّا و المسيح

عندما بُعِثَ المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - في فلسطين كان قومه بنو إسرائيل يترقبون ظهور شخصية نبوية تجمع شمل دولتهم وتزيح عن كاهلهم ذل الاحتلال الرومانى لبلادهم ، وتأخذ بيدهم إلى الإله الواحد الذى يعبدونه . وكان اليهود منقسمون شيعا وأحزابا دينية ودنيوية . فهناك الفريسيون القرائون والأسينيون والصدوقيون و....الخ . وهناك اليهود العبرانيون وهناك اليهود السامريون . ولكل طائفة من طوائف اليهود تفسير وتحديد لملامح هذه الشخصية النبوية المتوقع ظهورها وربما تعددت الشخصيات لتصبح اثنتين أو ثلاثة .

فتوقعت طائفة ظهور النبىّ الذى أخبر عنه موسى - عليه السلام - في التوراة (1) . وتوقعت طائفة ثانية ظهور المِسِّيَّا المذكور في سفر دانيال (2) .

وتوقعت طائفة ثالثة ظهور مسيحين أحدهما رِبِّىّ هارونى الأصل والآخر داودى ملكى الأصل (3) .

وتوقعت طائفة رابعة ظهور النبىّ المنتظر تحت اسم إيليا (4) .

... وهناك توقعات أخرى نجد صداها في نصوص العهد الجديد . وكل ذلك يرجع إلى ثلاث شخصيات كان منتظر ظهورها في الفترة التى بُعِث فيها المسيح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. تثنية ( 18: 18 ، 34: 10 ) .

(2) .. دانيال ( 9: 25 ، 26 ) ، إنجيل يوحنا ( 1: 41 ، 4: 25 ) .

(3) .. وثائق البحر الميت .. راجع كتابى ( المسيح الربِّى والمسيح الملكى ) .

(4) .. راجع كل من: ملاخى ( 4: 5 ـ 6 ) وأيضا إنجيل متى ( 11: 14) وإنجيل يوحنا ( 1: 9 ـ 21 ) .

-عليه السلام - كما ثبت في وثائق البحر الميت المكتشفة حديثا ( 1947 ـ 1972 م ) . وصدى تلك الشخصيات الثلاث لا يزال في نصوص الأناجيل المتداولة حاليا بين الناس . وهذه الشخصيات هى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت