الصفحة 262 من 430

وإذ قال عيسىَ ابنُ مَرْيمَ يا بَنى إسرائيل إنى رَسُولُ اللهِ إليكم

مُصَدِّقا لِمَا بَين يَدَىَّ مِن التوراة

ومُبَشِّرا برَسُولٍ يأتى مِن بعدى اسْمُهُ أحْمَدُ

( 5 / سورة الصَّف )

مِن أصعب الأمور التى تحيِّرُ الباحث عن الحق المجرد ، هو الوقوف أمام مُصطلح لغوى لا أصل له في اللغة المنسوب إليها . فالمصطلح بارقليط المشهور والذى يُنطق في اليونانية باركليت ( ) . لا وجود له في الحقيقة بين مفردات اللغة اليونانية . وإن حاول الكثيرون أن يوجدوا له نسبا شرعيا منسوبا إلى اليونانية . فأوجدوا له عدة كلمات يونانية قريبة في الشكل والمنطوق منه وقالوا بأنه منها ولكن الحق غير ذلك كما سنرى .

ربما يتعارض رأيى هذا مع آراء العلماء الذين كتبوا عن هذا المصطلح في الشرق والغرب ، سواء كانوا مسلمين أومسيحيين . كما يتصادم قولى هذا مع الموروث الدينى اليونانى المسيحى . ولكن العبرة بالبرهان وإقامة الدليل لا بكثرة القيل والقال بغير دليل أو برهان . ألم أقل في إفتتاحية كتابى أنَّ منهجى هو العودة إلى الأصل بفكر العصر ..!؟

فإن كان هناك كلاما منسوبا إلى المسيح - عليه السلام - فلا بد مِن إرجاع ذلك الكلام إلى اللغة التى تكلم بها المسيح . وتلك بديهية لا يختلف في قبولها اثنان . ولغة المسيح - عليه السلام - ثرية في ألفاظها وكلماتها ومعانيها لا تحتاج إلى استعارة كلمات من لغة أجنبية وخاصة إن كانت هذه الكلمات في مجال الدين والتدين أى من صُلب وترائب لسانها وعقلها ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت