يُقرر لنا كاتب الإنجيل أنَّ يسوع هو الذى جاءت هذه النبوءة في شأنه . وباقى النصّ بنفس معنى نصّ مرقس السابق . إلا أنَّ الجميع لا يعرفون شيئا عن ذلك الملاك ( ? ) الذى جاء أمام وجه يسوع ليمهد له الطريق ..!!
وكما تم حذف الفقرة التى تتكلم عن السيد رسول الميثاق - صلى الله عليه وسلم - من إنجيل مرقس تم حذفها هنا أيضا لعدم انطباقها على المسيح - عليه السلام - .
ولا يفوتنى هنا أن أذَكر القارىء بأنَّ أول حضور للمسيح - عليه السلام - إلى بيت المقدس كان وهو محمول على صدر أمّه مريم عليها السلام . وثانى مرة جاء إلى بيت المقدس في موسم الحج وهو صَبىّ في رفقة أمه مريم ويوسف النجار كما تقول الأناجيل . وثالث مرة أثناء بعثته . فلم يرد عنه - عليه السلام - أنه جاء إلى بيت المقدس بغتة في لا زمن . كما ثبت عن السيد رسول الميثاق - صلى الله عليه وسلم - في رحلة الإسراء من بيت الله الحرام بمكة المكرمة إلى بيت المقدس في لا زمن .
وأصبحت نبوءة سفر ملاكى بعد ذلك التحوير والتحريف ، من أشهر النبوءات على ظهور المسيح - عليه السلام - ، يحفظها القسس والرهبان وعامة الناس من المسيحيين دون أن يتحقق أحدهم من صدق محتواها المذكور في الأناجيل . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلىّ العظيم .