... هذا مع العلم بأنَّ نصوص الأناجيل اليونانية تنفى الزعم القائل بأنَّ هذا الملاك القادم أمام وجه يسوع هو يوحنا المعمدان . فلم يُمَهِّد المعمدان الطريق أمام يسوع (1) ولم يأت بجديد في الشريعة . ومات المعمدان دون أن يتبع يسوع أو يؤمن به حسب رواية الأناجيل . فكيف يمهِّد له الطريق ..!!؟
... فعندما سُجِنَ يوحنا بعد اعتراضه على زواج هيرودس من زوجة أخيه . أرسل يوحنا إلى المسيح - عليه السلام - من سجنه يسأله"هل أنت الرسول الموعود الذى سيأتى ، أم علينا أن ننتظر سواك ..!؟" ( متى 11: 3 ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع التفصيل في كتابى يَحْيَى أمْ يوحَنَّا ..!!؟
فالرسول الموعود لم يأت بعد ولم يتعرَّف عليه يوحنا في شخص المسيح ، ولكن هناك أناس لا يتفكرون ولا يأبهون لمثل هذه التراهات في نظرهم . فالرسول هو يوحنا رغم أنف الأناجيل ورغم أنف سفر ملاكى . وملاك العهد عندهم هو يهوه سبؤث الذى هو يسوع عندهم . ولا يهم معرفة مَن القائل ومن المقول له أو مَن المُخاطِب ومَن المُخاطَب ..!!
ربما يكون الحال في إنجيل متى أدق وأصدق في نقله لنصّ نبوءة سفر ملاكى . فلنقرأ سويا ماذا قال كاتب إنجيل متَّى ..!؟
ثانيا: نصّ إنجيل متى اليونانى
نسخة فانديك المعتمدة ط 1977 ... نسخة كتاب الحياة ط 1988
فإنَّ هذا هو الذى كتب عنه"ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكى الذى يهيىء طريقك قدامك". ... فهذا هو الذى كتب عنه"ها إنى مرسل قدامك رسولى الذى يمهد لك طريقك".
نسخة الكاثوليك ط 1993 ... نسخة الآباء اليسوعين ط 1991
فهو الذى يقول فيه الكتاب: أنا أرسل رسولى قدامك ليهيىء الطريق أمامك . ... فهذا الذى كتب في شأنه: ها ءنذا أرسل رسولى قدامك ليعد الطريق أمامك .