القسم الثانى
نبوءات مِن أرض الجنوب
العرب وجزيرة العرب
وبعد أن طالعنا النصوص التوراتية بشأن صعود إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض الجنوب العربى ، واستيطان إسماعيل وهاجر عليهما السلام في برية فاران ووادى بَكَّة . ذلك الأمر الذى يتغافل عنه الباحثون التوراتيون من يهود ومسيحيين . لإعتقادهم الزائف بأنَّ الإحداثيات الجغرافية لتلك النصوص تقع بمنطقة فلسطين وسيناء مصر مع أنه لم تثبت لهم أى أدلة يقينية تبرهن على إعتقادهم المزعوم ، رغم الجهود المضنية والمكثفة التى بذلوها في مجال علوم الآثار والحفريات .
لقد استبد الباطل بخطوط الطول ودوائر العرض ، وتم نقل الأماكن الجغرافية إلى أخرى مزعومة . فجبال مكة أصبحت في سيناء مصر ، وبئر زمزم وضعوها في شرقى سيناء ، حتى أتوا بالحبشة إلى حدود فلسطين كما سبق بيان ذلك ..!!
فمََن جَهل هذه الأمور وغابت عنه هذه الحقائق ، أو تجاهلها ولم يجهلها وتغابى عنها ولم تغب عنه فعليه إن أراد الفلاح لنفسه ولأهله أن يولى وجهه شطر الحق الأبلج أولا ثم يبين ذلك للناس ولا يكتمه .
هناك ثلاث كلمات هامة يجب معرفة معناها قبل الحديث والبحث عن العرب وجزيرة العرب في الكتاب المقدس المسيحى . نجدها كثيرا في المراجع الكتابية الأجنبية الإنجليزية وهذه الكلمات الثلاث هى: