فإن اتفق المسلمون والمسيحيون على شرعية زيجة سارة وهاجر من إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ، ظهرت لهم أقوال أخرى مثل قولهم أنَّ إسحاق هو الإبن الحقيقى والأفضل لأنه ابن الحرة خلاف إسماعيل ابن الأمَة . ولكن ذلك الزعم لا يجد له تأييدا من داخل نصوص التوراة التى تنصّ على أنَّ الابن البكر له نصيب الاثنين بغض النظر عن حال أمه . جاء في سفر التثنية ( 21: 15 ـ 17 ) "إذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والأخرى مكروهة ، فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة . فإن كان الابن البكر للمكروهة ، فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر . بل يعرف ابن المكروهة بكرا ليعطيه نصيب اثنين من كل ما يوجد عنده لأنه هو أول قدرته له حق البكورية".
وانظروا إلى قصة راعوث الأمَة المؤابية التى تزوجها بوعز والتى جاء منها النسل الملكى في إسرائيل ( راعوث 3 ، 4 وأيضا متى 1: 5 ـ 16 ) . فإذا كان هذا الأمر قد تم لأمَة مؤابية ليست من بنى إسرائيل ، وجاء منها أشهر ملوك وأنبياء إسرائيل فلماذا يستبعدون إسماعيل ونسله ..!!؟ هل لأنَّ أمه كانت مصرية ..!؟ لقد استبعدوا إسماعبل وهو الابن البكر لإبراهيم ، واعترفوا بـ عوبد بن بوعز من راعوث وهو الحفيد العاشر لإبراهيم . فأين العقل والمنطق والأمانة في القول ..!؟
.. وبعد كل ذلك نجدهم يقولون بأنَّ إسحاق هو ابن الوعد والعهد ..!!
ولكن النصوص التوراتية تقول بغير ما يزعمون . فالوعد والعهد كان لنسل إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - من قبل مولد إسماعيل ، ومن بعد مولد إسماعيل ، ومن قبل مولد إسحاق ( تك 17: 4 ؛ 21: 13 ) . كما أنَّ هناك وعدا باصطفاء نسل إسماعيل وهناك أيضا وعدا باصطفاء نسل إسحاق سواء بسواء . وعلامة الوعد الإلهى مع إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - التى هى الختان قد تحققت أولا مع إسماعيل قبل أن يولد إسحاق .