الصفحة 77 من 430

فأتى إلى منطقة فاران مُبلغ التوراة كليم الله موسى - عليه السلام - ( عدد 10: 12 ؛ 12: 16 ؛ 13: 3 ، 26 ) . جاء في الحديث الشريف عن نبىّ الاسلام - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"... كأنى أنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادى مُحْرما بين قطوانيتين".

وأتى إلى منطقة فاران مبلغ الزبور نبىّ الله داود - عليه السلام - ( 1 صموئيل 25: 1 ) وهاهى أفئدة المسلمين تهفوا إلى ذلك المكان المقدس فيأتون إليه من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم . وتحققت دعوة إبراهيم .

وفى القصة العربية القديمة التى رواها ابن عباس رضى الله عنهما أنَّ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ترك هاجر وإسماعيل في ذلك المكان"قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا ابراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادى الذى ليس به إنس ولا شىء فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها فقالت له الله أمرك بهذا قال نعم . قالت إذا لا يضيعنا ثم رجعت ."

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يديه فقال: { ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم . ربنا ليقيموا الصلاة ، فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم . وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } . فواضح من النصوص السابقة أنَّ ذلك المكان لم يكن له اسم معروف وإنما أخذ اسمه من الأحداث التى جرت فيه .

وإليك بيان القصة العربية كما رواها الصحابى الجليل ابن عباس رضى الله عنه آخذا إياها من أهل الكتاب العرب الأقدمين ، وسجلها لنا الإمام البخارى في صحيحه أذكرها نقلا عن موسوعة البداية والنهاية للحافظ ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت