2 .. وقول النصّ أنه لما فرغ الماء من القربة طرحت هاجر الولد تحت احدى الأشجار . ومضت وجلست مقابلة بعيدا نحو رمية قوس . لأنها قالت لا أنظر موت الولد ، يدل بداهة على أنَّ هذا الولد طفل صغير لم يبلغ سن المشى بعد .
3 .. وقول النصّ"فسمع الله صوت الغلام . ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها مالك يا هاجر . لا تخافى لأنَّ الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو . قومى احملى الغلام وشدى يدك به ، لأنى سأجعله أمَّة عظيمة". يدل على أنَّ الطفل الصغير كان يتلوى من شدة الجوع والعطش وأمُّه حيرى أمامه وهما في ذلك المكان القفر الذى لا يوجد به زرع ولا ماء ، وسمع الله بكاء الطفل فأرسل من رحمته عليهما ملاكا من السماء يبشرها بأنَّ هذا الطفل سوف يعيش وتكون منه أمَّة عظيمة . وهذا الطفل لم يكن يقينا شابا بالغا عنفوان رجولته .
4 .. وقول النصّ أنَّ الله قد فتح عين هاجر فأبصرت بئر ماء فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام . يدل أيضا على أنَّ الأم هى التى كان باستطاعتها فعل كل تلك الأمور لطفلها الصغير وليس لرجل بالغ من العمر سبعة عشر سنة .
5 .. وقول النصّ وكان الله مع الغلام فكبر ، ... ، وكان ينموا رامى قوس وسكن في برية فاران . يدل أيضا على أنَّ إسماعيل كان طفلا صغيرا كبُرَ ونما في رعاية الله حتى صار رامى قوس متمكنا من تدبير مأكله ومأمنه ومسكنه . وهنا جاءت رفقة الجرهميين عماليق مصر الذين أتوا من أقصى الجنوب العربى وعاشوا بجانبهم في برية فاران ، فتزوج إسماعيل منهم .
وقلت أيضا: أنَّ هذه القصة في إجمالها تشبه القصة الإسلامية القرآنية والقصة العربية القديمة المأخوذة عن أهل الكتاب من قبل الاسلام . وتختلف في تفاصيلها . والتى سوف أذكرها بإذن الله تعالى بعد قليل .
معنى كلمة فاران وأصولها اللغوية ..!!