الصفحة 70 من 430

وفى نصّ تكوين ( 21: 13 ) قال الله لإبراهيم في شأن إسماعيل"أنه نسلك". والعرب من قبل ظهور الاسلام كانوا يقيمون علامة ذلك العهد بختانهم لذكورهم ، ومن بعد ظهور الاسلام لا يزال المسلمون جميعا يقيمون علامة ذلك العهد الأبدى الذى فرَّط فيه المسيحيون ..!!

فكما يرى القارىء هنا أنَّ إسماعيل هو نسل إبراهيم ولم يُلغ هذا الوصف بعد مولد إسحاق ( تك 21: 13 ) . فالأرض الموعودة لنسل إبراهيم ( تك 15: 18 ـ 19 ) "... لنسلك أعطى هذه الأرض: من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات . الفينيقيين و القتريين و القدمونيين و الحيثيين و الفرزيين و الرفائيين و الأموريين و الكنعانيين و الجرجاثيين و اليبوسيين". هذه الأرض لم يمتلكها بنو إسرائيل من نسل إسحاق في أى يوم من الأيام . وإنما امتلكها العرب من نسل إسماعيل .

.. وعندما بلغ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - مائة سنة جاءته البشرى بإسحاق"وكان إبراهيم ابن مئة سنة حين وُلد له إسحاق" ( 21: 5 ) . وكان عمر إسماعيل حين ذاك أربعة عشر سنة ."فكبر الولد وفُطِمَ ، وصنع إبراهيم وليمة عظيمة يوم فطام إسحاق" ( تك 21: 8 ) . ولكى يكبر إسحاق ويفطم لا بد له من بلوغ عمر السنتين على الأقل ويكون عمر إسماعيل ستة عشر سنة على الأقل ، أى شاب يافع بالغ . وإلى هنا لم يكن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ هاجر وإسماعيل إلى برية فاران حسب قول كاتب التوراة .

.."ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذى ولدته لإبراهيم يمزح ـ أى يسخر من أبنها إسحاق كما جاء في نسخة كتاب الحياة ـ فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها . لأنَّ ابن هذه الجارية لا يرث مع ابنى اسحاق" ( تك 21: 9 ـ 10 ) . وقبل استكمال الكلام عقب النصّ السابق نتذكر جيدا أنَّ عمر إسماعيل كان في حدود السادسة أو السابعة عشر سنة ، أى كان شابا بالغا يُعَدُّ من الرجال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت