الصفحة 7 من 430

والقضية ليست في الإيمان بذلك الدين الخاتم ، ولكنها الاعتراف على الأقل بما حدث ووقع منذ خمسة عشر قرنا من الزمان ، ودلائل ذلك من بين نصوص أسفار كتابهم . فهم لا يعترفون بظهور نبىّ عربىّ من قلب شبه الجزيرة العربية ، مُرسل إلى الناس كافة من عند الله تعالى . ولا يعترفون بأنَّ القرآن الكريم هو كتاب الله المُنزل على رسول الله مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - . مع أنَّ القرآن يتحداهم بدراسته وفق أحدث ما توصلوا إليه من نظريات علمية نقدية ليثبتوا أنه من قول البشر . ولكنهم ركنوا إلى الافتراءات السخيفة والتجاهل البغيض ..!!

وللأمانة العلمية فإنَّ هناك فئة قليلة منهم عرفوا الحق ولم يُذعِنوا له . فقالوا بأنَّ نبىّ الإسلام جاء للعرب خاصة ، وتناسوا بأنَّ كثيرا من اليهود والنصارى كانوا عرب من قبل ظهور الإسلام ..!! فأثبتوا صحة وقوع حدث الوحى الإلهى في شبه جزيرة العرب وهم لا يدركون حقيقة ما يُلزمهم به كلامهم هذا ..!!

وسوف أتعرض هنا للنصوص اليهودية والمسيحية التى تحدثت وتنبأت عن ترقب ظهور الوحى الإلهى من جزيرة العرب وبعثة نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - . مُحَدِّدا للمستوى الفهمى للأحداث والوقائع المراد تحليل نصوصها وعناصرها بغية الخروج بنتيجة يصعب على العلماء تجاهلها أو إنكارها . ومُحاولا الاستفادة من الاسقاطات الجغرافية والتاريخية ـ الزمان والمكان ـ واللغوية لهذه النصوص . وسوف أكتفى بالنصوص اليهودية والمسيحية المسجلة في كتاب المسيحيين . ولن أتشعب أو أبحث في التراث اليهودى من ترجوم أو تلمود أو غيرهما . فهذا الكتاب مُوَجَّه أصلا إلى المسيحيين والمسلمين ، يستفيدون بما فيه حسب أغراضهم ودوافعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت