... ومكان ظهور هذا الدين الخاتم معلوم عند الجميع أنه من قلب شبه جزيرة العرب . ومُبلِّغُ هذا الدين هو النبىّ العربىّ الأمِّىّ مُحَمَّدُ بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - . وكتاب هذا الدين هو القرآن الكريم . المُنزَّلُ بلسان عربىّ مُبين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. مِن لغات اللسان العربى القديم: الأكادية ( الآشورية والكلدانية ) ثم الآرامية التى كتب لها أن تعيش بين
الناس قرابة الألف سنة ، حيث تعاملوا بها إلى زمن بعثة المسيح ابن مريم - عليه السلام - ، فكانت لغته ولغة قومه
من بنى إسرائيل إلى أن أجلاهم الرومان من فلسطين في أواخر القرن الميلادى الأول . وتشتت بنوا إسرائيل
فى الأرض وتكلموا بلغات الأقوام الذين عاشوا بينهم . وضرب الزمان برداء نسيانه على اللغة الآرامية
كتابة فلم يعد أحد يكتبها أو يقرأها منذ مطلع القرن الثالث الميلادى . أما عن اللغة العبرية المربعة الحروف
والتى تم الانتهاء من تشكيل حروفها في القرن العاشر الميلادى ، فهى لغة تختلف عن اللغة التى كان معمولا
بها بين بنى إسرائيل فيما قبل ، فتصويتها غير التصويت ، حيث دخلت فيها أصوات حروف أجنبية أوربية
مثل الخاء والثاء والذال والضاد والظاء والغين . وأخيرا الباء الثقيلة ( p ) والفاء الشديدة ( v ) وما شابه ذلك
مما ليس له وجود في الآرامية والعربية القديمة .
... ولكن للأسف فهناك أقوام على تجاهل تام لهذه الحقائق المقروءة والمسموعة والمشاهدة بالعين المجردة ، حيث ينكرون ظهور رسالة دينية من جزيرة العرب مع أنَّ الواقع يكذبهم ، وأقوالهم في كتابهم الذى زعموا بأنه قد حوى جميع حوادث الزمان الماضى والحاضر والمستقبل تُكذب مزاعمهم بأنه لم ترد فيه إشارات عن هذا الدين ونبيه المصطفى الكريم - صلى الله عليه وسلم - .