الصفحة 5 من 430

وإن حاول بعضهم أن يتعرَّض للنصوص التى تشير إلى ظهور وحى ودين خاتم من قلب شبه الجزيرة العربية حَدَثَ ما لا يُصَدَّق وما لا يُعْقل لمن كان له عقل أو ألقى السمع منهم وهو شهيد على ما يقرأ ويسمع ..!!

فإن وردت نصوص في أسفار الكتاب بعهديه ـ القديم والجديد ـ تُنبىء عن ظهور رسالة دينية ورسول خاتم من قلب جزيرة العرب فإنَّ مصير هذه النصوص هو: التجاهل أولا .. ثم محاولة نقل أسماء الأماكن الجغرافية والأحداث التاريخية المشار إليها في هذه النصوص إلى أماكن أخرى على خرائط مرتجلة مزعومة سرعان ما تتهاوى أمام النقد العلمى والاكتشافات العلمية الحديثة لطبقات الأرض والمسح الجيولوجى وباقى علوم الحفريات والآثار وما شابهها . ثم العمل ثانيا على اِتلاف المعنى اللغوى لكلمات النصوص .. مستفيدين في ذلك من فقد اللغات الأصلية لهذه النصوص ومن ثم الاعتماد على الترجمات المتنوعة للغات تختلف عن لغات اللسان السامى العربى القديم . ومِنْ ثمَّ العمل على صرف المعانى المرادة من هذه النصوص بطريقة الشرح المستبد إلى معانى أخرى تؤيد وجة نظر إعتقاداتهم وتراثهم الدينى (1) . وسوف أتعرض هنا بإذن الله تعالى إلى هذه الأنواع التى دأب علماء المسيحية على القيام بها . والحق ضالة طالبه ، وللحق نور وبرهان مُبين يعرفه العقلاء من قبل الإيمان به .

وهذا البحث المتواضع الغائر في أعماق جذور وفروع التراث الدينى وثقافته ليس فيه إكراه ولا تعسف واستكراه ولكنه من باب وذكِّر فإنَّ الذكرى تنفع المؤمنين . وأقل ما فيه هو الاعتراف بما تدل عليه النصوص من واقع ما أثبته التاريخ الواقعى وجغرافيته التاريخية ومجريات أمورهما .

... فدين الاسلام كحادثة تاريخية عالمية ، لا ينكره إلا أعمى متجاهل لا يسمع ولا يرى ما حوله من مجريات الأمور ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت