وبناء على كل ما سبق من الإسقاطات التاريخية وأفعال المسيح وتلامذته من بعده ، نعلم جيدا أنَّ عبارة ] وهى الآن [ المشار إليها في النصّ الإنجيلى عبارة كاذبة وضعها أحد نُسَّاخ الإنجيل .
ومن بعد ذلك البيان الرائع الذى بَيَّنَه المسيح - عليه السلام - عن القبلة الأولى وسجود الساجدين إليها ثم الاشارة إلى انتقال القبلة إلى مدينة أخرى بأرض الجنوب عندما تأتى الساعة التى يتم فيها تحويل القبلة أدركت المرأة السامرية أنها أمام النبوءة الخاصة بنبىّ آخر الزمان صاحب القبلتين - صلى الله عليه وسلم - فما كان عليها إلا أن قالت للمسيح:
"أنا أعلم أنَّ الـ ( Taheb ) سيأتى والذى تدعونه المِسِّيَّا ."
فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ"."
ربما يستوقفنى القارئ المتمكن هنا معترضا على صياغة هذه الفقرة الإنجيلية هكذا !؟ وليسألنى مَن أدراك بخطأ صياغتها في الإنجيل ..!؟
فأقول ومن الله التوفيق: لست أول ولا آخر من توقف أمام هذه الفقرة وأعاد صياغتها لأسباب كثيرة منها أنَّ هذا الحوار كان باللغة الآرامية العامية . واسم ذلك النبىّ المبشر به كان في لغه السامرية الآرامية هو الـ ( Taheb ) وأنَّ لقبه المرموز إليه في كتب اليهود العبرية هو المِسِّيَّا وليس المَسيح كما يقول النصّ الإنجيلى المترجم .
... يقول العلامة المفسر ( بارناباس لندارس ) فى شرحه لإنجيل يوحنا عن هذه الفقرة باللغة الإنجليزية ما نصه:
ومعناه أنَّ الكلمات المستخدمة هنا في هذا النصّ ليست دقيقة . فالمرأة السامرية لم تستخدم كلمة المِسِّيَّا كعنوان لهذا المبَشَّرُ به ، ولكنها بالتأكيد قالت أنا أعرف أنَّ الـ (Taheb ) سيأتى والذى تدعونه مِسِّيَّا .