ويجب ملاحظة أنَّ ذلك العلاَّمة قد استخدم كثيرا من المعلومات الواردة في ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثائق البحر الميت المكتوبة باللغة الآرامية وفى عصر المسيح ، وهذا هو الأمر الذى سهَّل عليه القول بما قال .
ومن القائلين أيضا بأنَّ ذلك المبشر به كان يدعى بالـ ( Taheb ) العلامة شناكنبرج في بحثه عن عقيدة السامريين كما ذكر ذلك الأب متى المسكين (1) .
وسبب عدم الدقة في النصّ يرجع إلى كاتب أو كتبة أو نسَّاخ إنجيل يوحنا الذين استخدموا الاسم التوراتى المكافئ للكلمة الآرامية التى قالتها المرأة السامرية ثم شرحوا ذلك الاسم لمسيحى اليونان قائلين لهم أنَّ معناه مسيح . وقطعا هذا كلام خطأ يحتاج إلى تصويب على لغة الحوار والحديث الذى دار بين المسيح - عليه السلام - والمرأة السامرية في منطقة فلسطين .
وبعد تصحيح تلك الفقرة الإنجيلية نستكمل كلام السامرية:"فمتى جاء ذلك يخبرنا بكل شئ"، وفى بعض النسخ"يقول لنا كل شئ".
اتفق علماء المسيحية بأنَّ ذلك النبىّ المنتظر هو المشار إليه على لسان نبىّ الله موسى - عليه السلام - في سفر التثنية ( 18: 18 ) "أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك وأجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به". وهو أيضا المشار إليه في وثائق البحر الميت تحت رقم: (1 QS ix - 11 - ) .
... قلت جمال: وهذه الكلمات التى تشير إلى أنه عندما يأتى سيخبر الناس بكل شئ أو يكلمهم بكل ما يوصيه به الله . تؤدى بنا هذه الكلمات إلى شخصية البارقليط الذى سيأتى من بعد المسيح - عليه السلام - ، حيث يقول عنه المسيح - عليه السلام -"فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم" ( يوحنا 14 / 26 ) وقد تم البحث باستفاضة عن البارقليط فارجع إليه في مكانه .