الصفحة 404 من 430

وحيث أنَّ للحق سلطانا على الباطل فإنَّ المسكين قد شهد بأنَّ المسيح - عليه السلام - كان يتكلم عن عبادة المستقبل أو عن سجود المستقبل ، بعد إصلاح ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. تمجد المسيح عندهم تم بعد صلبه وموته ودفنه ثم نزوله إلى جهنم ثم صعوده إلى السماء إلى أن نزل الروح

القدس على التلاميذ بعد خمسين يوما من موت المسيح ..!!

(2) .. شرح إنجيل يوحنا ج 1 ص 294 .

أفسده المسكين ..!!

والمسيحيون عموما يؤمنون بأنَّ هذه الساعة قد تم استعلانها بعد خمسين يوما من حادثة صلب المسيح . ولكن لا يوجد عندهم دليل واحد على ما يقولون . وأنا أتحداهم جميعا بأن يأتوا بنصّ واحد عن المسيح يثبت فيه إلغاء فعل السجود في الصلاة .

فوقائع التاريخ تقف أمامهم ، وأفعال تلاميذ المسيح في صلاتهم تشهد بعكس ما يؤمنون . فهؤلاء التلاميذ ومن شايعهم ممن يطلقون عليهم لقب النصارى ظلوا مرتبطين طيلة حياتهم بالصلاة داخل المعابد اليهودية . يسجدون للإله الواحد تجاه قبلة اليهود ببيت المقدس ، واستمرت صلاة أتباعهم مِن بعدهم إلى زمن نزول القرآن الكريم حيث أخبر عنهم المولى عز وجل قائلا { ليسوا سواء . من أهل الكتاب أمَّة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون } ( 113 / آل عمران ) .

وبقايا أهل الكتاب هؤلاء الذين كانوا يسجدون بالتأكيد لم يكونوا من هؤلاء المسيحيين اليونانيين أتباع بولس ، والقارئ المسيحى العادى يعلم جيدا أنَّ المسيح - عليه السلام - قد قال وقوله حق"ما جئت لأنقض الناموس ولكن لأكمل .." ( متى 5: 17 ) . والسجود ركن عبادى أساسى في الصلاة الواردة في الناموس فأين يا قوم النصّ الدال على إلغاء السجود في الصلاة ..!؟

ربما يجدونه عند بولس الذى أبطل لهم كل عبادات وأحكام التوراة ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت