وقطعا وجزما فإننا نجد خبرا صادقا عند اعمال الإسقاط التاريخى لتلك الحادثة على أرض الواقع . لقد تحولت القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام بمكة حين جاءت الساعة عقب هجرة المِسِّيَّا الرئيس نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - . وتحول سجود المصلين إلى القبلة الجديدة لرب العالمين بالروح والحق . فالمسلمون هم الوحيدون الذين صَدَّقُوا بأقوال المسيح - عليه السلام - ولم يتوقف عندهم السجود في صلاتهم لله تعالى كما فعل المسيحيون .
اللهم ألا إنى قد بلغت . اللهم فاشهد .
ولا مانع من ذكر نبذة مختصرة من أقوال القوم عن هذه الساعة التى أشار إليها المسيح - عليه السلام - والتى لم يفهموا منها إلا توقف فعل السجود تجاه قبلتى جرزِّيم وعيبال . إنهم يعتقدون أنَّ تلك الساعة قد جاءت منذ بعثة المسيح - عليه السلام - ولكنها لم تتحقق كاملة إلا من بعد أن تَمَجَّد المسيح (1) .
يقول الأب متَّى المسكين عن هذه الساعة".. ولكن يلاحظ أنَّ المسيح لم يتمجَّد بعد ولم يَحِلّ الروح القدس بعد . لذلك فالعبادة بالروح والحق التى قال عنها المسيح آنئذ هى عبادة المستقبل - بينما العبادة في الهيكل لا تزال قائمة - ولكن لأنه قد تم التجسد والمسيح حاضر ( الآن ) إذا فالساعة موجودة ولكن لم يتم استعلانها الكلى بعد" (2) .
قلت جمال: لعل القارئ قد لاحظ كيف استبدل هذا المسكين كلمة السجود وجاء بكلمة العبادة بدلا منها حتى لا يضع نفسه في موقف حرج أمام أتباعه من عامة المسيحيين ..!!
... فالمسيح تكلم عن السجود بالروح والحق . والمسكين يقول أنَّ المسيح تكلم عن العبادة بالروح والحق . وشتان في المعنى بين السجود والعبادة كما تم بيانه . وللقارئ أن يختار أيُّنا أصدق قيلا ، وأينا التزم بأقوال المسيح ..!!