لقد تغير المعنى المراد من السجود هنا بتغير اتجاه قبلة الساجد . ومن هنا كان قولى بأنَّ فعل السجود يعد من الأفعال ذات الاتجاه ، واجبة الأداء إلى رب السماوات والأرض . والتى فرَّط فيها المسيحيون بل أضاعوها .
ونعود إلى حديث المسيح - عليه السلام - ..
قال - عليه السلام - للمرأة"صدقين".. وقد جاءت الكلمة في الأصل اليونانى بتعبير فريد هكذا ( برستون مُوَا ? ) لم يتكرر في كل أسفار العهد الجديد . وهو يشابه في معناه عبارة آمنى بحق .
فالترجمة العربية صدقينى لا تعطى ذلك المعنى المراد .
سوف تأتى الساعة التى لن يقبل الله فيها السجود لكلا القبلتين جرزيم وعيبال وقد اتفقت الترجمات الإنجليزية على وضع أداة التعريف لكلمة الساعة خلاف الترجمات العربية التى نكرتها إلى ساعة (1) والفرق في المعنى ظاهر بَيِّن لقراء العربية والإنجليزية .
... عند إتيان تلك الساعة أو ذلك الوقت لن يكون هناك سجود صحيح لله الآب لا إلى قبلة السامريين أو قبلة اليهود . والآب المشار إليه في كلام المسيح - عليه السلام - يعنى الله الإله الواحد . إنه تعبير آرامى للإله الواحد خالق السموات والأرض أسيئ استخدامه من قبل رجال الكنائس .
... ولقد تم تدمير معبد جبل جرزيم ـ قبلة السامريين ـ في سنة 128 ق م على يد يوحنا هركانوس أحد المكابيين ، ولكن السامريين مكثوا يسجدون لله في ذات المكان ويتجهون نحوه في صلاتهم إذا كانوا بعيدين عنه . وأخبر المسيح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. باستثناء طبعة البروتستانت المصرية الحديثة ( كتاب الحياة ) ط 1988 . ونجد في نسخة ( ETV )
الإنجليزية The time will come ) ) بمعنى أن الوقت سيأتى .