الصفحة 398 من 430

وكانت قبلة المسيح - عليه السلام - وأتباعه وحوارييه صوب بيت المقدس حيث مكان الهيكل الذى بناه نبىّ الله سليمان على جبل عيبال . واستمر على تلك القبلة أتباع المسيح - عليه السلام - من بعده الذين يذكرون في المراجع المسيحية المعاصرة تحت اسم النصارى . كما استمر اليهود في اتخاذها قبلة لهم في الصلاة .

ثم أصبحت هذه القبلة فيما بعد عند المسيحيين تجاه الشرق دائما ، ولكن بدون أداء الصلاة إليها بفعل السجود المعروف ..!!

فما من كنيسة كاثوليكية أو أرثوذكسية إلا وقبلتها تجاه الشرق ..!!

ثم ألغى تماما اتجاه الشرق كقبلة للصلاة عند الطوائف البروتستانتية والإنجيلية ، مع الحفاظ على إلغاء السجود أيضا ..!!

فلكل كنيسة قبلة كأنهم يقولون فأينما تولوا فثم وجه الرب ..!!

... وتحوَّلَ السجود عند جميع الطوائف المسيحية كما يزعمون إلى سجود بالروح وليس بالجوارح ، مع أنَّ الروح والمروح إليه ليس لهما اتجاه ..!!

فلا معنى إذا لكلمة السجود في النصوص الإنجيلية ، لذلك تم استبدالها بكلمة عبادة وما شابه ذلك . والعبادة لها معان عدة وأنواع مختلفة . فهى تارة باللسان وتارة بالجنان وأحيانا بالعينين أو اليدين وفى أحيان أخرى قد تكون بإنفاق الأموال كالصدقات أو ببر الوالدين والإحسان إلى الفقراء ... الخ .

فالعبادة معنى عام . والسجود معنى خاص جدا من أنواع العبادة فهو لا يكون إلا في عبادة الصلاة ، ولا يكون إلا لله تعالى عند المؤمنين به . ولا بد له من اتجاه وقبلة يتوجه إليها الساجدون لله تعالى .

ولنضرب لذلك مثلا ولله المثل الأعلى:

قد يقوم بعض الناس بالسجود لملوكهم وعظمائهم تبجيلا لهم وإشعارا منهم بذلهم وخضوعهم لهم وزيادة في تعظيمهم . فهب أنَّ أحدهم سجد بصورة معكوسة أى وضع عجزه باتجاه من يسجد له فماذا يكون معنى ذلك ..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت