الصفحة 396 من 430

ويذكر لنا كاتب إنجيل يوحنا البشارة بذلك النبىّ من خلال عرضه لحوار جرى بين المسيح - عليه السلام - وبين امرأة يهودية سامرية في أرض السامرة بفلسطين .

وسوف أقتصر هنا على ذكر جزء من ذلك الحوار الطويل ، مع بيان الشرح والتحليل النقدى للنصّ ، ثم القيام بإجراء عملية الإسقاط التاريخى الواقعى للنصّ حتى يستبين لنا الرأى الصحيح من السقيم . والنصّ المذكور هنا مأخوذ عن النسخة العربية فانديك ( ط 1977 ) مع تصحيح ترجمة كل من اسم المسيح - عليه السلام - بـ عيسى حسب الأصول اليونانية للإنجيل وكلمة مِسِّيَّا بدلا من مَسِيَّا .

"قالت له المرأة: يا سيد .. أرى أنَّك نبىّ .. آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إنَّ في أورشليم الموضع الذى ينبغى أن يسجد فيه . قال لها عيسى: يا امرأة .. صدقينى أنه تأتى ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للآب . أنتم تسجدون لما لستم تعلمون . أمَّا نحن فنسجد لما نعلم لأنَّ الخلاص هو من اليهود ."

ولكن تأتى ساعة ] وهى الآن[ (1) حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق . لأنَّ الآب طَالِبُ مثل هؤلاء الساجدين له . الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا .

قالت له المرأة: أنا أعلم أنَّ مسِّيَّا ـ الذى يقال له المسيح ـ يأتى فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ . قال لها عيسى ] أنا الذى أكلمك هو [ (1) " ( يوحنا 4: 19 - 26 ) ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. ما بين القوسين وتحته خط كلام زائد على النصّ الأصلى غير صحيح كما سيظهر ذلك أثناء شرح النصّ .

الشرح والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت