الصفحة 395 من 430

سبق أن ذكرت في كتابى ( المسيح داودى أم هارونىّ ) الإشارة إلى النبىّ المنتظر المبشر به على لسان كليم الله موسى - عليه السلام - في سفر التثنية ( 18: 18 ؛ 34: 10 ) والذى كان اليهود الأسينيون يقولون عنه بأنه نبىّ آخر الزمان كما في وثائق البحر الميت (the prophet is to arise at the end of days ) (1) . والذى نجد صدى ذكره - صلى الله عليه وسلم - في نصوص الأناجيل المتداولة بين أيدينا الآن مثل ما جاء في متى ( 17: 10 ) ومرقس ( 9: 11 ) ويوحنا ( 6: 14 ) . وسبق أن ذكرت أيضا بالتفصيل أنَّ اليهود في الفترة التى سبقت عصر المسيح مباشرة كانوا ينتظرون مسيحَين أحدهما رِبِّىّ من نسل هارون وهو الأهم والآخر مَلكِىّ من نسل داود ، ونبيا يبعثه الله . وبعث الله سبحانه وتعالى المَسيح الرِّبِّى الهارونى عيسى ابن مريم - عليه السلام - فآمن برسالته قليلون من قومه ثم آمن به وبرسالته المسلمون من بعده .

وأوضح نصّ يتكلم عن نبىّ آخر الزمان هو الذى جاء في إنجيل يوحنا على هيئة حوار دار بين المسيح - عليه السلام - وبين امرأة سامريه كانت تؤمن بمبعث النبىّ المنتظر الذى كان اليهود السامريون يطلقون عليه لقب ( Taheb ) أى تاحب حسب التصويت الإنجليزى للكلمة المأخوذه عن اللهجة الآرامية .

ويهود السامرة اقتصر كتابهم المقدس على الأسفار الخمسة الأولى من أسفار العهد القديم خلاف سائر الطوائف اليهودية . بمعنى أنَّ اليهود السامريين لم يعترفوا ولم يؤمنوا بالأسفار التى كتبت من بعد عهد الأسفار الخمسة الأولى أى التوراة .

وكانت لليهود السامريين قبلة بجبل جرزِّيم يتجهون إليها في صلاتهم وفق تعاليم توراتهم ، خلاف سائر اليهود الذين كانت قبلتهم تجاه جبل عيبال بأورشليم القدس حيث بنى لهم نبىّ الله سليمان - عليه السلام - الهيكل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. راجع كتاب ( the Dead sea scriptures page 15 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت