... فجميع القدماء قد اختاروا لقب خرستو اليونانى علما على المسيح - عليه السلام - ولم يذكروا في حقه - عليه السلام - لقب المِسِّيَّا . انظروا على سبيل المثال كتاب تاريخ الكنيسة لأوسابيوس القيصرى لن تجدوا فيه كلمة المِسِّيَّا ولو لمرة واحدة .
ألا يكفيهم أنَّ بولس لم يذكر هذا الاسم في رسائله ..!؟
ألا يكفيهم أنَّ متى ومرقس ولوقا لم يوردانه في أناجيلهم ..!؟
ألا يكفيهم أنَّ كتبة العهد الجديد باستثناء يوحنا لم يُسَجِّلوه في رسائلهم ..!؟
هل يظنون أنهم بزعمهم ذلك قد قطعوا الطريق أمام الرسول الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ..!؟
يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون .
ثانيا ..
نصّ إنجيل يوحنا ( 4: 25 )
قالت المرأة السامرية للمسيح - عليه السلام -: أنا أعلم أنَّ التاحب الذى تدعونه المسِّيَّا سيأتى فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شىء
ببذل بعض الجهد البسيط في التراث اليونانى المسيحى ومضاهاته بما تم الكشف عنه من وثائق البحر الميت المكتوبة باللغة الآرامية استطاع بعض علماء الغرب المسيحى التعَرُّف على بعض الأصول الآرامية لبعض كلمات الأناجيل اليونانية المسيحية . وهذا الموضوع يطلقون عليه مسمى (Aramic approach ) أى الاقتراب الآرامى لنصوص العهد الجديد .
وطبقا لهذا المنهج البحثى الاقتراب الآرامى توصل العلماء المسيحيون المتخصصون إلى أنَّ مرادف كلمة مِسِّيَّا في اللهجة الآرامية التى كان يتكلمها السامريون أثناء بعثة المسيح - عليه السلام - هى كلمة (Taheb ) والتى تنطق تاحب . وما علينا إلاَّ أن نعيد تصحيح نطق هذه الكلمة (Taheb ) إلى اللسان العربى العام والذى هو في الحقيقة اللسان الآرامى .