الصفحة 388 من 430

ويلاحظ أنَّ المكان الذى قيل فيه هذا النصّ هو اليهودية . الجزء الجنوبى من فلسطين قريبا من القدس حاليا . ويلاحظ أيضا أنَّ اندراوس قائل هذا النصّ كان من المتوقعين ظهور شخصية المِسِّيَّا بدليل نطقه بكلمة المِسِّيَّا في أول لقاء له مع المسيح ابن مريم - عليه السلام - ، ثم تغير ذلك المفهوم عقب ذلك كما سنرى بعد قليل .

... ... وفى اليوم التالى لهذا اللقاء بين المَسيح - عليه السلام - واندراوس ذهب المسيح - عليه السلام - بصحبة فليبس ـ صديق اندراوس ـ إلى الجليل بشمال فلسطين ( يوحنا 1: 44 ) . ومن بعد صحبة فيليبس هذا للمسيح - عليه السلام - أثناء تلك الرحلة ، قال فيليبس لصديق له يدعى نثنائيل عندما رآه"وجدنا الذى كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء عيسى بن يوسف الذى من الناصرة"يوحنا ( 1: 45 ) . ويلاحظ هنا أيضا أنَّ فيليبس ونثنائيل (1) كانا من الطائفة المتوقعة لظهور النبىّ المذكور في التوراة ( تثنية 18: 18 ؛ 34: 10 ) .

وسوف نقرأ بعد حين أنَّ ذلك القول قد تغير بعد ملازمة المسيح - عليه السلام - واتخاذه لهم تلاميذ . وبعد أن شاهدا المعجزات التى أجراها الله على يديه الشريفة . فالانطباع الأول يدل غالبا ودائما على دخيلة النفس البشرية وما تتمناه ولكن بعد المصاحبة والتروِّى يأتى القول الصحيح المعَبِّر عن المُشَاهَد لا عن المُشَاهِد .

فقول اندراوس: وجدنا المِسِّيَّا .. انطباع أول .

وقول فيليبس: وجدنا الذى كتب عنه موسى .. انطباع أول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت