ولم يثبت أنَّ أحدا قد أطلق على المسيح اسم أو لقب مِسِّيَّا من قومه ومن المعاصرين لبعثته سواء كان من المؤمنين به أم من الكافرين . وقد سبق أن عرفنا أنَّ كلمة المِسِّيَّا لا تطلق إلا على رسول الله النبىّ العربىّ الاسماعيلى خاصة . مع ملاحظة أنَّ أصحاب الأناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا لم يتعرفوا على هذا الاسم مِسِّيَّا ولم يذكروه في أناجيلهم . كذلك كان بولس من قبلهم لم يتعرف على هذا الاسم ولم يذكره في رسائله . وعلى ذلك كان باقى كتبه أسفار العهد الجديد ومؤرخوا المسيحية وآباؤها القدماء . وسوف أفرد النصين الوارد فيهما كلمة مِسِّيَّا من إنجيل يوحنا بالشرح والتفصيل .
أولا ..
نص إنجيل يوحنا ( 1: 41 )
فى البداية: تلميذ من تلاميذ نبىّ الله يحيى بن زكريا - عليه السلام - عندما ذهب إلى المسيح ابن مريم - عليه السلام - وتعرَّف عليه وشاهد فيه علامات النبوة أراد أن يأتى بأخيه سِمعَان ليشاهد المسيح ويتعرَّف عليه . وعندما وجد أخاه قال له"قد وجدنا المِسِّيَّا ( (( (( (( (( ((( ) ـ الذى تفسيره المسيح ـ ...".
هذا هو الموقع الأول من إنجيل يوحنا الذى ذكرت فيه كلمة المِسِّيَّا وما بين الشرطتين هو تعقيب من كاتب الإنجيل أو ناسخ الإنجيل ، فهو ليس من كلام التلميذ اندراوس . وعلى ذلك الرأى كل علماء المسيحية بلا خلاف . وهذا التفسير يبين لنا بداهة أنَّ كلمة المِسِّيَّا ليست كلمة يونانية أو صيغة يونانية كما يقولون بدليل تفسير معناها لقرَّاء الإنجيل من اليونانيين بأنها تعادل خريستو اليونانية أى مسيح بالعربية . وذلك التعقيب على النصّ هو الذى أوقع علماء المسيحية في ذلك الخطأ الشائع القاتل بأنَّ المِسِّيَّا هو المسيح .